رحب الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، بالأعضاء الجدد في لجنة تقييم المنتجات الصيدلانية من مصر ونيبال وبنما وبولندا وإسبانيا وزيمبابوي، خلال كلمته في الاجتماع الثالث والأربعين للجنة البرامج والميزانية والإدارة. وأوضح أن عمل PBAC أصبح أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى. وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات تمويل تؤدي إلى فجوة تمويلية للفترة 2024-2025. وذكر أن الاجتماع يركّز على تحديد الأولويات وإعادة التنظيم لضمان استمرار العمل الأساسي للمنظمة.

الأعضاء الجدد والدور

قال إن العام الماضي كان من أبرز الأعوام تحدياً في تاريخ الصحة العالمية، مع تخفيضات في التمويل أدت إلى فجوة تمويلية كبيرة للفترة 2024-2025. وأوضح أن الحصافة المالية التي اعتمدتها المنظمة في السنوات الأخيرة سمحت باتباع نهج استراتيجي يخفف من آثار التخفيضات ويحمي الأنشطة الأساسية. وأشار إلى أن مناقشات سابقة ناقشت ميزانية مقترحة للفترة المالية 2026-2027 بلغت 5.3 مليار دولار، ثم خُفضت إلى 4.9 مليار دولار. ولأن الدعم الدولي استمر في التراجع، اقترحت في مارس تخفيضاً إضافياً إلى 4.2 مليار دولار، ووافقت عليه جمعية الصحة العالمية في مايو لضمان حماية العمل الأساسي ضمن الميزانية المخفضة.

إعادة التنظيم وتحديد الأولويات

نفذنا عملية تحديد الأولويات وإعادة التنظيم، ودمجنا الإدارات والأقسام، ونقلنا بعض الوظائف. قلّصت القيادة العليا في المقر إلى النصف تقريباً، كما تم تقليل عدد المدراء إلى النصف تقريباً. وُزعت لكل مكتب ميزانية محددة، وطُلب منه وضع هيكل مستدام يتوافق مع تلك الميزانية، ثم قدمت كل وحدة توصياتها بشأن التعيين أو مطابقة الوظائف. أشرفت لجان المراجعة المخصصة على هذه الإجراءات ووافقت عليها أنا بشكل نهائي.

الموظفون والتوجيه المستقبلي

أعرب عن امتناني للموظفين الذين غادروا أو سيغادرون لخدمتهم وتفانيهم، وتمنيت لهم التوفيق في المرحلة التالية من حياتهم ومسيرتهم المهنية. أعلن عن استعداد المنظمة للاستفادة من مبادرة تجميع المواهب التي بدأناها، مع مراجعة المخاوف المطروحة من بعض الموظفين والعمل على معالجتها. أكد أن التغييرات صممت ونُفذت وفق مبادئ الشفافية والإنصاف والإنسانية. أضاف أن عملية التحول خلال السنوات الثماني الأخيرة ساهمت في تخفيف أثر صدمة العام الماضي.

المانحون والتمويل المستدام

أوضح أن الاعتماد المفرط على عدد محدود من المانحين يمثل خطراً، فاعتمدت المنظمة إجراءات لمعالجة ذلك. وأشار إلى أن الجمعية العالمية وافقت في 2022 على خطة لرفع المساهمات المقررة إلى 50% من الميزانية الأساسية، من 14% فقط. وتوافقت الدول الأعضاء على زيادتيْن حتى مايو 2027 ومايو 2029 ومايو 2031، ليصبح مجموع الدفعات خمساً. انخفض عدد حالات الفصل إلى 1241 حالة، وغادر 1162 موظفاً بسبب التقاعد أو التقاعد المبكر، بينما حافظت المنظمة على نحو 600 وظيفة بفضل زيادة المساهمات.

الاتجاهات المستقبلية والمرونة

أوضح أن الزيادة في المساهمات المقررة، وجولة الاستثمار، وجهود فرق العمل، وسخاء الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى مكنت WHO من حشد 85% من الموارد اللازمة للميزانية الأساسية لمرحلة مدتها سنتان. رغم ذلك، لا تزال النسبة المتبقية وهي 15% وتبلغ 660 مليون دولار بحاجة إلى جذب، وتدعو المنظمة المانحين لضمان تمويل مستدام يواكب أولويات GPW14. أشار إلى أن التحديات والفرص اليوم تتطور بشكل سريع، وأن العالم يقتضي استمرار التطور والتركيز على المهمة الأساسية. قال إن المستقبل يجب أن يكون أكثر مرونة وكفاءة وملاءمة للغرض، مع استقلال مالي أقوى وقدرة على الصمود.

خاتمة وتطلعات

شدد في ختام كلمته على ضرورة مواصلة دعم الدول الأعضاء في العام المقبل لمعالجة التحديات والاستفادة من الفرص. ثم اقترح دمج هذه المناقشات ضمن عملية مشتركة تساعد في الانتقال إلى نظام بيئي صحي عالمي أكثر مرونة وتعاوناً وتأثيراً. وأكد التزام WHO بتعزيز الصحة العالمية وتوفير حماية صحية للسكان مع الحفاظ على الاستقلالية والالتزام بالعلم، بما يحقق عالمًا أكثر صحة وأماناً وعدلاً.

شاركها.
اترك تعليقاً