تشير الدراسات الحديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. يؤثر هذا التوازن بدوره في الهضم والوظائف المناعية والصحة النفسية وحتى الوزن. ويؤكد الخبراء أن اختلال الميكروبيوم قد يكون بوابة لعدة مشكلات صحية إذا استمر الاعتماد على أنماط غذائية غير متوازنة. ولذلك يبرز الاهتمام بالنظام الغذائي كعامل أساسي في تعزيز صحة الأمعاء على المدى الطويل.
أطعمة قد تضر صحة الأمعاء
يُعد خبز السوبر ماركت من أكثر الأطعمة استهلاكاً، ولكنه في الوقت نفسه قد يضر بالميكروبيوم. غالباً ما يصنع من دقيق مكرَّر ويحتوي على مواد حفظ ومُعززات صناعية، ويفتقر إلى الألياف الضرورية لتغذية البكتيريا النافعة. وبمرور الوقت يمكن لهذا المزيج أن يقلل من تنوع الميكروبيوم ويؤثر سلباً على الهضم. لذا يُنصح بالبحث عن خيارات تحتوي على حبوب كاملة وألياف أكثر أو تقليل الاعتماد عليه.
تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المقلية تشكل عبئاً ثقيلاً على الجهاز الهضمي. يزداد الضرر عندما تُطهى الزيوت المكررة وتُعاد استخدامها أكثر من مرة. وتؤدي هذه العوامل إلى زيادة الالتهاب واختلال توازن الأمعاء. لذلك يُفضل تقليل الاستهلاك أو اختيار طرق طبخ صحية تقلل من الدهون.
يلعب السكر المضاف دوراً رئيسياً في إضعاف صحة الأمعاء. يغذي السكر البكتيريا الضارة ويؤدي إلى ارتفاعات مستمرة في سكر الدم وتزايد الالتهاب في الجسم. ومثال ذلك أن الآيس كريم يجمع بين كمية كبيرة من السكر ومكونات قد تعيق الهضم وتؤثر على بطانة الأمعاء. يفضل تقليل السكر والاعتماد على مصادر طبيعية من الألياف والبدائل الأقل معالجة.
تشير التقييمات إلى أن بعض أنواع الجبن النباتي المصنع بكثافة قد تسبب مشاكل معوية. تحتوي هذه المنتجات غالباً على مواد مالئة صناعية ومثبتات ومذيبات وزيوت معالجة. هذه المكونات قد تسهم في التهابات الأمعاء عند تناولها بشكل متكرر. ينصح بالاعتماد على منتجات بسيطة مصنوعة من مكونات معروفة وتجنب الإفراط في الأصناف المعالجة.
نصيحة الخبراء.. عد إلى الطعام الحقيقي
ينصح الخبراء بالاعتماد على أطعمة كاملة وطبيعية، وتوضيح أن اختيار البدائل يجب أن يكون مبنياً على مكونات حقيقية يمكن التعرف عليها بسهولة. يرى الخبراء أن النظام الغذائي البسيط القائم على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات غير المُعالجة هو المفتاح لدعم صحة الأمعاء. بهذه الطريقة تتحسن وظائف الهضم والمناعة والصحة النفسية وتوازن الوزن.


