مرحلة الدراسات واختيار الموقع
تعلن الهيئة المصرية للطاقة النووية عن إتمام دراسات فنية وبيئية دقيقة لاختيار موقع محطة الضبعة وفق أعلى معايير الأمان النووي. وقع الاختيار على منطقة الضبعة بمحافظة مطروح لما تتمتع به من استقرار جيولوجي وبعد عن مصادر الخطر، إضافةً إلى ملاءمتها البيئية لتنفيذ مشروع بهذا الحجم. يهدف الاختيار إلى ضمان تطبيق أعلى مستويات السلامة وتوفير بيئة مناسبة لتنفيذ البناء والتشغيل. يعكس الاختيار رؤية الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الشبكة القومية للكهرباء بمزيج من الطاقات المتجددة والنووية.
مرحلة الاتفاقيات والتعاقدات
تعلن الحكومة في 2015 توقيع اتفاق حكومي مع روسيا يضع الإطار القانوني والفني لإنشاء أول محطة نووية سلمية في مصر. وتم التعاقد مع شركة روسآتوم الروسية كمقاول رئيسي وفقاً لاختيار مفاعلات من الجيل الثالث المطور VVER-1200، المعروفة بمستوى أمان وكفاءة عالٍ. وتشمل الاتفاقيات برامج تدريب موسعة للكوادر المصرية ونقل التكنولوجيا النووية. وتؤكد هذه الخطوات حرص الدولة على بناء قدرات وطنية وتطوير منظومة تشغيل آمنة وفعالة.
مرحلة إعداد الموقع والبنية التحتية
قبل بدء الإنشاءات النووية، جرى إعداد الموقع بالكامل عبر بناء البنية التحتية اللازمة التي شملت الطرق والمرافق والمباني الإدارية والسكنية. وأسهمت هذه المرحلة في توفير فرص عمل وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة، وجعلت الضبعة محوراً رئيسياً للتنمية في الساحل الشمالي الغربي. أما الهدف فكان تهيئة بيئة تشغيل وصيانة مستقرة تدعم العمل الإنشائي وفق أعلى معايير الأمن والسلامة. وتؤكد هذه الاستعدادات التزام الدولة بتسريع التنمية في إطار المشروع القومي للطاقة النووية.
مرحلة الإنشاءات النووية
تمثل هذه المرحلة قلب المشروع وتشهد حالياً بدء البناء الفعلي للمحطة. إذ صُبَّت الخرسانة الأولى للوحدات النووية إيذاناً ببدء الأعمال الإنشائية الأساسية في الموقع. وتتقدم أعمال الخرسانة المسلحة وتركيب المكونات الثقيلة وتنفيذ الأنظمة المساعدة بشكل متزامن في عدة وحدات. وتتمثل الخطة في إنشاء أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات، مع جداول زمنية محددة لدخول كل وحدة الخدمة تباعاً.
الوضع الراهن وآفاق التطوير
تؤكد التصريحات الرسمية وجود متابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع الضبعة، مع التشديد على الالتزام بالجداول الزمنية وخطط إنهاء الأعمال وربط المحطة بالشبكة. ويُشار إلى أن المشروع قومي استراتيجي يعزز الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية ويمتد أثره إلى أجيال المستقبل. كما يتركز الاهتمام على توطين التكنولوجيا الحديثة في إطار البرنامج النووي السلمي لتوليد الكهرباء وتنوع مصادر الطاقة. وتؤكد الخطة أيضاً تكامل الجهود بين الجهات المعنية والشركات العالمية والجهود الروسية لضمان إنجاز المراحل المختلفة وفق المخطط المعلوم.


