المشهد العالمي والتحديات

تشير الإحصاءات إلى أن مرض الكلى المزمن (CKD) يصيب نحو 10% من سكان العالم، وتزايد مستمر منذ تسعينيات القرن الماضي. يصف الدكتور مايكل شليباك من جامعة كاليفورنيا المرض بأنه «خفي» وتظل الأعراض غالباً غير ظاهر حتى يقترب المرض من حافة الفشل الكامل. نقلًا عن HealthDay، يبرز أن قصور الكلى عن تصفية الدم بكفاءة يفتح الباب أمام مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب وفقر الدم واعتلال العظام والأعصاب وصولاً إلى الفشل الكلوي التام.

مسببات المرض وعوامل الخطورة

تؤثر الوراثة والتاريخ العائلي في احتمال الإصابة، لكن هناك عوامل رئيسية أخرى يجب رصدها. يعلن الدكتور مايكل شليباك من جامعة كاليفورنيا أن السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب هي المحركات الأساسية للمرض. إلى جانب ذلك، تساهم السمنة والالتهابات المزمنة والأورام السرطانية في تدهور وظائف الكلى.

الاستخدام الخاطئ للأدوية، مثل الإفراط في تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (المسكنات)، يشكل خطراً مباشراً على النسيج الكلوي. تؤدي هذه العادات إلى تدهور وظائف الكلى مع مرور الوقت. يجب توجيه المرضى إلى الاستخدام المعتدل وتجنبها بدون استشارة طبية.

الأعراض التحذيرية للإصابة

تتنوع العلامات بين الظاهرية والجهازية. يظهر التورم في الأطراف مثل القدمين والكاحلين أو الوجه. يرافق ذلك الإجهاد العام وفقدان الشهية والغثيان ونقص الوزن غير المبرر.

تؤدي مرحلة التقدم إلى مضاعفات متقدمة مثل تشنجات عضلية، وضيق في التنفس، وآلام في الصدر، وضعف في التركيز. مع تقدم المرض، تُنهك أجهزة الجسم الحيوية، وبالأخص القلب والدماغ. تتطلب هذه العلامات متابعة طبية دقيقة لتجنب الوصول إلى فشل كلوي.

استراتيجيات الإدارة والوقاية

تعتمد الوقاية من تدهور الحالة على تبني نهج حياة وعلاج صارم. يتضمن ذلك ضبطاً دقيقاً لمستويات سكر الدم وضغط الدم. يتبنى النظام الغذائي الذكي تركيزاً على الخضروات والفواكه مع مراقبة مستويات البوتاسيوم وتقليل الصوديوم والفوسفور.

ينبغي الاعتدال في استهلاك البروتين لتخفيف العبء على الكلى. يجب الابتعاد عن الأطعمة فائقة المعالجة وممارسة النشاط البدني بانتظام. تساهم هذه الإجراءات في إبطاء وتيرة المرض وتجنب المضاعفات.

شاركها.
اترك تعليقاً