يلاحظ الأطباء أن ألم الورك شائع بين كبار السن، ولكنه قد يصيب أيضاً فئة من الشباب. ولا يعد الألم المتكرر أثناء صعود الدرج مجرد إزعاج بل إشارة لضرورة الرعاية الطبية. وتتفاوت الأسباب بين حالات بسيطة ومؤقتة وبين حالات تتعلق بمشكلة صحية كامنة تتطلب متابعة دقيقة، كما أن شدة الألم وتوقيته يحددان مدى الحاجة للتقييم المبكر. وتظهر الأسباب المحتملة مثل التهاب الجراب، والتهاب الأوتار، والإجهاد العضلي، وتلف الغضروف، أو عوامل ترتبط بتقدم العمر.
علامات تحذيرية
يجب عدم تجاهل علامات التحذير مثل استمرار الألم لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين رغم الراحة الكافية. كما يستدعي الألم الشديد أو المفاجئ بعد السقوط فحصاً طبياً فورياً، فوجود صعوبة في تحمل الوزن أو ازدياد العرج يعد مؤشراً إضافياً. وتتطلب الحمى المصاحبة للألم أو الاحمرار أو السخونة موضعياً الانتباه إلى احتمال وجود عدوى. كما أن الألم الليلي المستمر أو الألم أثناء الراحة الذي لا يخف يستدعي تقويم الطبيب وتقييم خيارات العلاج المناسبة.
ما هو التهاب مفصل الورك؟
يحدث التهاب مفصل الورك عندما يعاني المريض من ألم وتيبس في المفصل نتيجة مشاكل في الأنسجة الرخوة المحيطة. وتتأثر عادة الغضاريف التي تبطن المفصل وأحياناً الأغشية الزلالية التي تسهل الحركة، ما يؤدي إلى التهاب وتورم وتآكل تدريجي. وتؤدي الحالة في المراحل المتقدمة إلى صعوبة في أداء الأنشطة اليومية؛ وبالتالي ينصح المريض بمراجعة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب. وتتوفر خيارات حديثة مثل جراحة استبدال المفصل عندما تكون مناسبة وتحت إشراف الطبيب.
العناية المبكرة بالورك
ينبغي تعديل الأنشطة لتجنب الوضعيات المؤلمة والاعتماد على خيارات ذات تأثير منخفض مثل السباحة أو ركوب الدراجات كبدائل مناسبة. وتساعد الثلج في تخفيف الالتهاب الحاد بينما تفيد الحرارة في تخفيف التيبس عند وجوده، مع مراعاة تطبيقهما بشكل صحيح وبفترات مناسبة. وتُعزز تمارين تقوية الورك والجذع اللطيفة ثبات المفصل وتحسين الحركة، كما أن اختيار أحذية داعمة ووضعية الجسم الصحيحة يقللان الضغط على المفاصل. ولا يجب الاعتماد على المسكنات وحدها بل يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي واتباع العلاج المناسب، مع الإشارة إلى أن بعضها قد يتضمن خيارات جراحية متقدمة في حالات محددة.


