أعلنت جامعة لافال الكندية عن نتائج دراسة جديدة كشفت أن ممارسة النشاط البدني والعيش في بيئة غنية بالمحفزات تقللان من خطر الاكتئاب وتدعمان الحاجز الدماغي الدموي كدرع يحمي الدم من السموم والإجهاد. أجرى فريق البحث تجربة على فئران التجارب وقسم الحيوانات إلى مجموعتين: الأولى مارست نشاطًا بدنيًا وتوفر لها ألعاب ومخابئ، بينما عاشت المجموعة الثانية في بيئة مخبرية خالية من المحفزات. وتبيَّن أن الفئران التي لم تمارس النشاط شهدت انخفاضًا في مستويات بروتين كلودين-5 المسؤول عن صيانة الحاجز الدموي الدماغي، إضافة إلى ظهورها سلوكيات تشبه القلق والاكتئاب. أما الفئران النشيطة أو تلك التي تعيش في بيئة محفزة، فلم تظهر عليها أي علامات اضطراب نفسي.

كما أظهرت النتائج أن بروتين Fgf2 لعب دورًا أساسيًا في هذا التأثير الوقائي، إذ ارتفعت مستوياته لدى الحيوانات النشطة مما زاد من قدرتها على تحمل الإجهاد والحفاظ على تواصلها الاجتماعي. وعند زيادة إنتاج Fgf2 بشكل مصطنع، لاحظ الفريق مقاومة أكبر للإجهاد ونشاطًا اجتماعيًا ملحوظًا لدى الفئران. وتبرز هذه النتائج أن Fgf2 جزء من آلية حماية الحاجز الدماغي من الإجهاد والتدهور السلوكي.

إشارات إلى التطبيق البشري

كما أكدت الدراسة أن بروتين Fgf2 يمكن رصده في الدم البشري، حيث يرتفع مستوىه مع ازدياد شدة الاكتئاب، ما يجعله مؤشرًا حيويًا محتملًا للاضطرابات النفسية. يفتح هذا الاكتشاف بابًا أمام تشخيص مبكر وعلاج وقائي قائم على قياس Fgf2 في الدم. وتؤكد النتائج أن تعزيز إنتاج FGF2 قد يدعم تحمل الإجهاد والتواصل الاجتماعي، وهو ما يستدعي متابعة بحثية وتقييمًا إكلينيكيًا في المستقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً