وقّعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مذكرة تفاهم مع شركة شنايدر إلكتريك مصر في إطار تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم العمل المناخي. وأُعلن أن الاتفاق يُطبق خلال الفترة من 2026 إلى 2029، وتحديدًا تم التوقيع في 27 يناير 2026، وتأتي ضمن محور الغذاء ببرنامج «نُوفّي» وتتكامل مع مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية المقاومة للتغيرات المناخية في وادي النيل – كراون. وتهدف المذكرة إلى تعزيز الزراعة المستدامة وتوفير حلول تقنية تعين صغار المزارعين على مواجهة التغيرات المناخية، وتسرع وتيرة العمل المناخي في القطاع الزراعي.

تفاصيل الشراكة وأهدافها

تعمل شنايدر إلكتريك بموجب هذه المذكرة مع الجهات المعنية على توفير حلول متكاملة تدعم الزراعة المستدامة المتوافقة مع التغيرات المناخية، بما يتماشى مع محور الغذاء في برنامج نوفي. وتستخدم الشراكة تقنيات مثل الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء لتطوير كفاءة التشغيل وإدارة الموارد بالمزارع والري والصحة البيئية للغذاء. كما تدمج الجهود مع مشروع وادي النيل – كراون لاستدامة الموارد المائية وتخفيف العبء على صغار المزارعين، مع إتاحة فرص النمو وتحسين الدخل.

تؤكد الوزارة أن التعاون يعزز الاستثمارات الدولية والقطاع الخاص في جهود التنمية الزراعية والريفية، ويوسّع نطاق الأثر على الأمن الغذائي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» وتكامله مع المبادرات الوطنية. وتشير المعطيات إلى أن هناك زيارة ميدانية في أسوان أظهرت الأثر التنموي المباشر على المواطنين وصغار المزارعين. كما تؤكد أن الاتفاق يساهم في رفع قدرة صغار المزارعين وتوفير فرص عمل جديدة في مجالات المياه والغذاء والطاقة.

عبر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عن شكره لوزيرة التخطيط والتعاون الدولي ولكافة الشركاء من القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، مؤكدًا أن الدولة حريصة على الشراكة بما يعزز التنمية الزراعية والريفية تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتطلع إلى مزيد من التعاون مع شنايدر إلكتريك وإيفاد لدفع جهود الأمن الغذائي. أوضح أن الشراكة تدعم صغار المزارعين وتزيد قدرتهم على التكيف مع التغير المناخي وتفتح آفاق جديدة للبرامج التنموية في الريف. أشار إلى التنسيق المستمر مع الزراعة والجهات الوطنية لضمان التنفيذ الفعّال للمشروعات ضمن برنامج نوفي.

قال سيباستيان ريز، الرئيس التنفيذي لششنايدر إلكتريك لمنطقة شمال شرق إفريقيا والمشرق العربي، إن هذه الشراكة تعكس التزام الشركة بدعم نماذج تنموية أكثر استدامة في مصر من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار في تمكين المجتمعات وتحسين كفاءة استخدام الموارد. اضاف أن الشركة من أوائل الشركاء في تنفيذ مشروعات متكاملة ضمن برنامج نوفي في قطاعات المياه والغذاء، مع التركيز على التحول إلى الطاقة الكهربائية النظيفة وإدارة الطاقة بشكل أكثر ذكاءً. أكد المدير القطري لصندوق التنمية الزراعية «إيفاد» أن هذه المذكرة تشكل نقلة نوعية في جهود الأمن الغذائي باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدعم صغار المزارعين والقطاع الزراعي بشكل عام، مع الاعتماد على حلول متقدمة في الطاقة الشمسية وإنترنت الأشياء. وتُعِد هذه المبادرات للمضي قدمًا في تنفيذ المشروعات حتى عام 2029 لتعزيز القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ وتوفير فرص عمل وتنمية مستدامة للأرياف.

شاركها.
اترك تعليقاً