أعلن المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خلال كلمته في المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال المنعقد في الأقصر أن الجرائم الاحتيالية تمثل تهديداً للنظام المالي العالمي. وأشار إلى أن المؤتمر يعقد برعاية البنك المركزي المصري وبالتعاون مع اتحاد المصارف العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجمعية خبراء مكافحة الاحتيال ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واتحاد بنوك مصر. وشدد على أن افتتاح المنتدى جرى بحضور عدد من الرؤساء وممثلي الجهات المشاركة، حيث ألقى ممثلو الجهات كلمات افتتاحية. وأفاد بأن هذه الجهود الدولية تحث الدول على مكافحة الجرائم بفعالية وفق القرارات والتوصيات المعنية بمكافحة الجرائم المنظمة.

وأشار إلى التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في الفترة الأخيرة وما يحمله من ثغرات قد يستغلها المجرمون لتنفيذ مخططاتهم، بما يشمل الاحتيال وفق تقارير مجموعة العمل المالي وتقرير الإنتربول حول تقييم الاحتيال المالي العالمي الصادر عام 2024. وأبرز أن مكافحة الاحتيال تحتاج إلى مواكبة التطور التكنولوجي ووضع ضوابط حديثة وتدابير وقائية. وتطرق إلى أن الجرائم الاحتيالية تشهد طفرة في العصر الرقمي وتستلزم تنسيقاً دولياً قوياً لمواجهتها بفعالية.

أوضح أن الاحتيال المالي يعد من الجرائم الأصلية المرتبطة بغسل الأموال، إذ يسعى مرتكبوها إلى إخفاء مصادر العوائد غير المشروعة عبر إدخالها إلى النظام المالي الرسمي. وبيّن أن هذه الظاهرة تمثل تحدياً مباشراً للجهود الوطنية في تتبع التدفقات المالية غير المشروعة، ما يستدعي تعزيز أنظمة الشفافية وعمليات التدقيق المالي. كما أشار إلى أهمية تعزيز آليات الرقابة والامتثال في المؤسسات المالية للحد من مخاطر الاحتيال.

وشدد على حرص وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية على التصدي الفعال لهذه الجرائم ومكافحتها وفق الاختصاصات والصلاحيات المخولة قانوناً، وذلك بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية وطنياً وإقليمياً ودولياً. وتعزز الوحدة التعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتشارك بنشاط في اللجان الوطنية ذات الصلة، إضافة إلى العمل من خلال شبكات تبادل المعلومات وتنسيقها مع الشركاء الدوليين لتقليل أثر الجرائم العابرة للحدود.

المشاركة المؤسسية في الأقصر

يشارك حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري والمستشار أحمد سعيد أمين وحدة مكافحة غسل الأموال في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية. ويمتد الحدث لثلاثة أيام بحضور حشود مصرفية واسعة وتُعقد جلساته لبحث أحدث أساليب الاحتيال وسبل التصدي لها. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين الهيئات الحكومية والقطاع المصرفي والمؤسسات الدولية وتبادل الخبرات في هذا المجال.

أهداف ودور المؤتمر

ويعزز المؤتمر تضافر جهود الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية في مكافحة الاحتيال، بحيث تتطور مخاطر الاحتيال مع تطور وسائل المكافحة. وتبرز أهمية تطبيق أنظمة حديثة وسياسات فعالة لمراقبة المعاملات وتدعيم الشراكات وصولاً إلى تقليل مخاطر الاحتيال وغسل الأموال. وتهدف المبادرات إلى نشر الوعي وتدريب العاملين والعملاء وتطوير القنوات للتعاون بين مكافحة الاحتيال ومكافحة غسل الأموال.

ويؤكد المنظمون أن مكافحة الاحتيال مجال تعاوني وليس تنافسي، وأن مسؤولية التصدي له تقع على عاتق كل جهة في القطاع المصرفي العربي. وتؤكد المشاركة المستمرة على بناء القدرات وتبادل الخبرات وتوحيد السياسات والضوابط. كما تبرز الحاجة إلى تنسيق أوسع وتكامل بين المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود.

شاركها.
اترك تعليقاً