أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، اليوم الخميس عن رصد لحظي لتطورات حركة سوق الذهب العالمية في ظل القفزات السعرية القياسية للمعدن النفيس وتنامي إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن. وأوضح في البيان أن هذه التطورات تتسق مع تقرير المجلس العالمي للذهب الذي يشير إلى تحول هيكلي في الطلب. وأشار إلى أن الاستثمار المؤسسي وشراء السبائك والعملات وصناديق الذهب يقود المشهد مقابل انخفاض نسبي في طلب المشغولات نتيجة الأسعار المرتفعة. وتلخص هذه المعطيات الضغط المستمر على الأسعار في الأفق القريب.

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنحو 2.5% ليصل إلى 5551.79 دولاراً للأوقية، بعدما لامس 5591.61 دولاراً خلال الجلسة، في سياق طلب مرتفع على المعادن كأدوات حماية واستثمار. وأكد إيهاب واصف أن التحركات السعرية الحالية متسقة مع رؤية المجلس العالمي للذهب بأن الاستثمار المؤسسي وشراء السبائك والعملات وصناديق الذهب يتصدر المشهد مقابل انخفاض الطلب على المشغولات بسبب الأسعار المرتفعة. وأضاف أن العوامل الأساسية مثل ارتفاع الدين الحكومي وتزايد التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في بعض العملات تعيد تموضع الذهب كأصل استثماري رئيسي في المحافظ.

أسباب استمرار الصعود

أشار إيهاب واصف إلى أن تجاوز الذهب لمستويات 5000 دولار ثم التسارع فوقها خلال أيام يعكس قوة الطلب الاستثماري ويدعمه، بما يتوافق مع توقعات المجلس العالمي للذهب باستمرار التدفقات إلى صناديق الاستثمار والسبائك والعملات الذهبية. وتابع أن تثبيت أسعار الفائدة الأميركية مع احتمال خفضها قريباً يعزز جاذبية الذهب كأداة حفظ قيمة، فكلما تقل تكلفة الفائدة الحقيقية زادت جاذبية الذهب. كما أكد أن الصورة الأساسية في الأسواق تقوّي حجج استمرار الطلب نتيجة ارتفاع أعباء الدين العالمي وتوترات جيوسياسية وتراجع الثقة في بعض العملات.

توقعات وآفاق

وأشار إلى أن السوق قد يشهد فترات تصحيح فني بعد موجة الصعود القوية، لكنها لن تغير الاتجاه العام المدعوم بمؤشرات قوية خلال 2026. وأوضح أن أي تراجع سعر قد يتحول إلى فرصة شراء استثماري طالما استمرت العوامل الداعمة. وأكد أن استمرار الطلب من صناديق الاستثمار والشراء بالسبائك والعملات الذهبية سيبقي الذهب ضمن أصول الملاذ الآمن في المحافظ الاستثمارية.

شاركها.
اترك تعليقاً