أعلنت جمعية القلب الأمريكية أن عدد الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية قد انخفض مقارنة بعام 2023، وهو ما يعكس تقدمًا في بعض المؤشرات الصحية. لكنها أشارت إلى وجود مخاطر مستقبلية مرتبطة بعوامل الخطر المتبقية وضرورة الاستمرار في الوقاية. وتحدثت عن متلازمة جديدة تثير القلق، حيث ما يقرب من 90% من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من عنصر واحد على الأقل من تلك المتلازمة. كما أشارت البيانات إلى أن هذه المتلازمة ترتبط بين أمراض القلب والكلى والسكري والسمنة.
المخاطر المستقبلية
ورغم انخفاض معدل الوفيات والمرض في أمراض القلب والأوعية الدموية، يحذر الخبراء من أن انتشار عوامل الخطر قد يؤدي إلى أمراض مستقبلية إذا لم يتم معالجتها. وقال الدكتور برادلي سيرور إن وفيات السكتة الدماغية ارتفعت بين فئات عمرية محددة، حيث بلغت زيادة 8.3% بين البالغين 25-34 عامًا و18.2% بين من تفوقوا 85 عامًا. كما سجلت البيانات ارتفاعًا في ضغط الدم والسكري والسمنة بين الأطفال والمراهقين حتى 19 عامًا. ويوضح ذلك أن مخاطرها قد تتزايد وتظهر في وقت مبكر من الحياة.
استراتيجيات الوقاية
أوضحت جمعية القلب الأمريكية استراتيجية وقائية تعرف بالعناصر الثمانية الأساسية للحياة. تركّز هذه الاستراتيجية على ثمانية مكونات قابلة للتعديل لصحة القلب والأوعية الدموية. وتشمل العناصر النظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني، وتجنب النيكوتين، والنوم الكافي، والوزن الصحي، ومستويات الدهون والسكر وضغط الدم. وتشير التوقعات إلى أن تحسين هذه العوامل قد يمنع حتى 40% من وفيات جميع الأسباب وفي الوفيات القلبية الوعائية بين البالغين.
التأثير على الشباب والمستقبل الصحي
تؤكد النتائج الأخيرة ضرورة استمرار الجهود وتقليل أسباب الخطر من أجل صحة الشبان والبالغين. وفي فئة عمرية محددة سجلت زيادة وفيات السكتة الدماغية، ما يمثل خطرًا طويل الأمد يحتاج إلى متابعة مستمرة. كما تُظهر البيانات ارتفاعًا في ضغط الدم والسكري والسمنة بين الأطفال والمراهقين، وهو ما يشير إلى تراكم المخاطر مع مرور الزمن ويتطلب تدخلات مبكرة.


