أعلن محافظ البنك المركزي المصري عن وجود طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا الاحتيال. بلغ إجمالي المبالغ المستردة خلال عام 2025 نحو 116.8 مليون جنيه، مقارنة بـ 6.5 مليون جنيه في عام 2024. ووصف ذلك بأنه مؤشر إيجابي على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها في مكافحة الممارسات الاحتيالية. وأكد أن التطور يعكس تعزيز الإطار الرقابي وتفاعل الجهات المعنية بما يسهم في حماية المواطنين وتقليل الخسائر.

وفي كلمته في النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال المنعقد في مدينة الأقصر، أوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب حلولاً ديناميكية ومبتكرة تتواكب مع أساليب المحتالين للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ورفع قدرات العاملين وتوفير قنوات رسمية آمنة لتبادل المعلومات. وأشار إلى أن ذلك سيساهم في رفع مستوى الأمان المصرفي وخلق بيئة مستقرة تشجع النمو الاقتصادي المستدام. وأكد أن هذا الجهد ينبغي أن ينعكس في تعاون مستمر بين الجهات الرقابية والقطاع المصرفي والجهات التشريعية.

أهداف المؤتمر العربي

تنظم اتحاد المصارف العربية النسخة الحالية من المؤتمر في مدينة الأقصر لمدة ثلاثة أيام بحضور حشود مصرفية واسعة. ويناقش المؤتمر مبادرات وطنية وعربية تهدف إلى زيادة الوعي باستكشاف الاحتيال والتصدي له، إضافة إلى استعراض أحدث الممارسات محلياً ودولياً. ويعرض الجهود الدولية في مكافحة الاحتيال وأهمية تطبيق أنظمة حديثة للحد منه من خلال السياسات ومراقبة المعاملات وتوطيد الشراكات. كما يركز على تدريب الموظفين والعملاء ونشر الوعي والتعاون بين مكافحة الاحتيال ومكافحة غسل الأموال.

يؤكد المحافظ أن مكافحة الاحتيال مجال تعاون وليس التنافس، وهو مسؤولية مشتركة لكل فرد في المؤسسات المصرفية العربية. وتبرز أهمية التعاون المستمر بين الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية في مواجهة مخاطر الاحتيال وتداعياته. ويشير إلى أن التطوير المستمر للسياسات والأنظمة والقدرات البشرية يلعب دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار المصرفي، مع أمل في أن تسهم الجهود المنسقة في حماية القطاع المصرفي والنمو الاقتصادي بأقل قدر من المخاطر.

شاركها.
اترك تعليقاً