تعلن هيئة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن نسبة وفيات فيروس نيباه قد تصل إلى 75% بين المصابين. وتؤكد أن الخطر داخل المملكة المتحدة ما زال منخفضاً للغاية، لكنها تشدد على ضرورة الوعي بطبيعته وطرق انتشاره خاصة لدى المسافرين إلى المناطق التي يظهر فيها المرض. كما تشير إلى أهمية التخطيط واليقظة لمنع دخول العدوى أو انتشارها بين الوافدين من الخارج.

ما هو فيروس نيباه؟

يُعرّف فيروس نيباه بأنه مرض نادر لكنه شديد الخطورة ينتقل من الخفافيش إلى الإنسان، كما يمكن أن يصيب حيوانات مثل الخنازير. يسبّب أعراضاً خطيرة تشمل صعوبات حادة في التنفس وتشنجات وتورماً قاتلاً في المخ وتلفاً دائماً في الدماغ. ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج فعال للفيروس، ما يزيد من خطورة المرض على الصحة العامة.

نسب الوفيات وآثار المرض الطويلة الأمد

وتشير التقديرات الطبية إلى أن نسبة الوفيات بين المصابين تتراوح بين 40% و75%. ويعاني الناجون من مضاعفات عصبية مزمنة مثل نوبات صرع وتغيرات في السلوك والشخصية. وفي حالات نادرة يمكن أن يبقى الفيروس كامناً في الجسم ثم يعود إلى النشاط بعد شهور أو سنوات من الإصابة الأولى. وللمتابعة الطبية دور حاسم في تقليل هذه الآثار وتحسين نتائج العلاج.

كيف ينتقل فيروس نيباه

وأوضحت الجهات الصحية أن أغلب الإصابات تحدث عند تناول فواكه أو عصائر ملوثة. كما يمكن شرب عصارة نخيل التمر المخمرة الملوثة بلعاب أو بول الخفافيش. ويمكن انتقال العدوى من شخص لآخر عبر السوائل الجسدية، خصوصاً في بيئات الرعاية الصحية. تؤكد هذه العوامل الحاجة إلى إجراءات وقاية صارمة في المناطق المتأثرة وفي مرافق الرعاية الصحية.

إرشادات السلامة للمسافرين

ونصحت وكالة الأمن الصحي البريطانية المسافرين إلى دول مثل الهند وبنجلاديش بتجنب ملامسة الخفافيش وعدم تناول الفواكه المتساقطة على الأرض وغسلها وتقشيرها قبل الأكل. كما حثت على الامتناع تماماً عن شرب عصارة نخيل التمر غير المعالجة. وأكدت ضرورة التوجه الفوري للطبيب عند ظهور أعراض مثل الحمى أو الصداع أو القيء أثناء السفر أو بعد العودة مع ذكر تاريخ السفر. وتظل الإرشادات مهمة للمسافرين والكوادر الصحية في المطار والمرافق الطبية.

هل يمكن أن يتحول وباءً عالمياً؟

قال البروفيسور بول هانتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا، إن احتمالات الانتشار العالمي للفيروس لا تزال منخفضة بسبب ضعفه في الانتقال بين البشر. ولكنه حذر من التهاون، مع الإشارة إلى أن فترة حضانة النيباه الطويلة تجعل رصد الحالات على الحدود صعباً. وأضاف أن الخبرات السابقة لتطور فيروسات قد تتحول إلى أكثر عدوى إذا ما تغيرت الظروف. وتبرز أهمية اليقظة المستمرة في رصد أي إشارات جديدة للتفشي.

إجراءات احترازية دولية

دفعت الإصابات الأخيرة بعض الدول إلى إعادة إجراءات الفحص في المطارات، ففرضت تايلاند فحوصات صحية للمقيمين القادمين من الهند. كما رفعت نيبال مستوى التأهب في المناطق الحدودية وجرى وضع أكثر من 110 أشخاص في الحجر الصحي كإجراء احترازي في الهند. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها لا تتوقع انتشار المرض خارج الهند في الوقت الراهن وتؤكد قدرة البلاد على احتواء التفشي.

شاركها.
اترك تعليقاً