أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل حالتين مؤكدة الإصابة بفيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية. وتم وضع نحو 200 شخص في الحجر الصحي كإجراء وقائي للمخالطين للمصابين. وقالت الوزارة إن جميع هؤلاء المخالطين لم تظهر عليهم أعراض، وكانت نتائج فحوصهم سلبية. وتثير هذه التطورات قلقاً إقليمياً ودولياً بشأن احتمال انتشار الفيروس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن دولاً عدة طبقت فحصاً صحياً أكثر صرامة على المسافرين القادمين من المنطقة. وتشير التغطيات إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهود مكافحة الانتشار كما ذكرت صحيفة independent. وتؤكد المصادر المتابعة أن الوضع قيد الرصد المستمر للتأكد من منع أي تفشٍ محتمل.

ما هو فيروس نيباه؟

ينتمي فيروس نيباه إلى فئة الفيروسات الحيوانية المنشأ التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان. تعتبر خفافيش الفاكهة المصدر الرئيسي للفيروس، كما يمكن أن ينتقل عبر الخنازير وحيوانات أخرى مثل الماعز والخيول والقطط والكلاب. وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل الجسم للحيوان المصاب أو تناول أطعمة ملوثة، كما ينتقل بين البشر عند المخالطة المباشرة خاصة أثناء رعاية المصابين.

طرق انتقال العدوى

ينتشر فيروس نيباه عبر ملامسة الدم أو البول أو البراز أو اللعاب لحيوان مصاب. كما يمكن أن ينتقل عبر تناول فواكه أو عصارة نخيل ملوثة بسوائل الحيوان. وتشمل أيضاً الاتّصال الوثيق بالشخص المصاب، خاصة عن طريق الرذاذ أو سوائل الجسم.

أعراض فيروس نيباه

تظهر أعراض النيباه عادة في فترة تتراوح بين أربعة و14 يوماً بعد التعرض. يبدأ المرض بأعراض خفيفة مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والتعب الشديد، مع سعال والتهاب الحلق والإسهال أحياناً. وفي المراحل المتقدمة، تتطور علامات خطيرة مثل صعوبات تنفّس واضطراب في الوعي ونوبات صرع وتلعثم وغيبوبة، وقد يؤدي الالتهاب الدماغي إلى مضاعفات كبيرة.

خطورة الفيروس ونسب الوفاة

يعتبر فيروس نيباه من الأمراض الشديدة الخطورة، إذ تتراوح نسبة الوفيات بين 40% و75% بحسب قدرة النظم الصحية على السيطرة والتشخيص المبكر. وتعتمد النتائج على سرعة التعرف على العدوى وتقديم الرعاية المناسبة. ويمكن أن يؤدي التهاب الدماغ إلى مضاعفات طويلة الأمد مثل النوبات والتغيرات في السلوك والفقدان المؤقت للوعي.

أسباب ظهور الفيروس

بدأ ظهور فيروس نيباه عندما كان الاتصال المباشر مع خنازير مصابة، ثم تبين أن الخفافيش هي المصدر الأصلي للفيروس وتنتقل إلى الحيوانات ومنها إلى البشر. كما يمكن أن تنتقل العدوى عبر منتجات غذائية ملوثة بسوائل الخفافيش. وهكذا يظهر الرابط بين الحيوانات البرية والماشية وتفشي الفيروس في البشر والمجتمعات.

الوقاية من النيباه

تشمل إجراءات الوقاية غسل اليدين بانتظام وتجنب التعامل مع الحيوانات المصابة وعدم تناول عصارة نخيل نيئة. كما يجب غسل الفاكهة جيداً وتقشيرها وتجنب ملامسة سوائل جسم المصابين. ويُعد استخدام معدات الوقاية الشخصية وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية من الأساسيات لدى العاملين في الرعاية الصحية.

العلاج والإدارة

لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح محدد لفيروس نيباه، وتعتمد الرعاية على تخفيف الأعراض ودعم الوظائف الحيوية. تشمل الإجراءات الراحة والسوائل وخفض الحرارة وتسكين الألم إضافة إلى إدارة الغثيان والتشنجات وتوفير الدعم التنفسي عند الحاجة. تشدد المصادر الطبية على أهمية التدخل الطبي المبكر لتقليل مخاطر الوفاة والمضاعفات.

شاركها.
اترك تعليقاً