أعلنت دراسة جديدة أن بدء التدخين قبل سن العشرين يزيد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية والوفاة المبكرة. كما بيّن البحث أن التدخين المبكر يضر بالأوعية الدموية النامية ويزيد مدى التعرض للتبغ طوال الحياة، كما يسرع من تكون الجلطات. وأوضح القائمون على الدراسة أن الضرر يبدأ خلال مرحلة المراهقة وقد يؤدي إلى سكتات دماغية مهددة للحياة بعد عقود. كما أشاروا إلى أن هذه المخاطر تزداد مع زيادة السنوات التي يقضيها الشخص وهو يدخن.
لماذا يشكل التدخين في سن مبكرة خطراً؟
تشير النتائج إلى أن فترة المراهقة تشكل مرحلة حاسمة لنمو الدماغ والأوعية الدموية. عندما يبدأ التعرض للتبغ في هذه الفترة، يعوق النيكوتين التطور الطبيعي للشرايين ويجعلها أكثر صلابة وأضيقاً. وتساعد المواد الكيميائية السامة في الدخان على زيادة تكوّن الجلطات وتفاقم الالتهابات المزمنة. وهذا كله يفسر الخطر المتزايد المرتبط ببدء التدخين في سن مبكرة.
آثار التدخين على المخ والقلب
مع مرور الوقت، يزداد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية والسكتة الدماغية النزفية بسبب انسدادات تدفق الدم والنزف الدماغي. ووجد الباحثون أن من تعرضوا لمستويات تراكمية مماثلة من التدخين قبل سن العشرين كانوا أقدر بخطورة أعلى للسكتة الدماغية والنوبة القلبية بنحو 1.78 مرة مقارنة بمن بدأوا التدخين لاحقاً. وهذه النتيجة تؤكد أن سن البدء يعمل كعامل خطر مستقل بجانب الإجماليات التراكمية للتعرض.
آثار أخرى على الصحة طويلة الأمد
يؤثر النيكوتين في نمو الدماغ ويقلل الانتباه، كما يسبب إدماناً شديداً لدى نسبة كبيرة من المراهقين، وتصل النسبة إلى نحو 85%. يسهم التدخين في انخفاض نمو الرئة وتقلص سعتها مع أعراض تنفسية مبكرة مثل السعال وصفير. كما يرى أن العادة تزيد مخاطر أمراض القلب والشرايين وتؤثر على مستويات الكوليسترول وتلف بطانة الأوعية. وتؤدي إلى انخفاض اللياقة البدنية وتراجع الأداء الرياضي وتغيّر رائحة الفم وتلطيخ الأسنان والتجاعيد المبكرة.


