أعلنت وزارة الداخلية أن الحريق بدأ شرارة في أحد العقارات بمنطقة الزرايب في منشأة ناصر، ثم امتد سريعاً ليصل إلى ثلاثة عقارات مجاورة. وأوضحت الوزارة أن الوضع استلزم تدخلات سريعة من فرق الحماية المدنية وأجهزة الإطفاء. وأشارت الوزارة إلى وقوع الحادث يوم 29 يناير 2026 وأن التدخلات السريعة من الفرق أسهمت في احتواء المخاطر منذ بدايتها.

دور الدرون في الإطفاء

كانت طائرات الدرون بمثابة عين ذكية تحلق فوق ألسنة اللهب، فسمحت لرجال الإطفاء برصد بؤر الاشتعال من الأعلى بدقة متناهية. ولأول مرة في سماء المنطقة، استخدمت هذه التقنية الدرون لتوجيه فرق الإنقاذ وسيارات الإطفاء إلى النقاط الأكثر خطورة وفق خريطة الموقف. ساهم ذلك في محاصرة النيران ومنع امتدادها. كما وفر الاعتماد على الدرون حماية أكبر للعناصر البشرية عبر استكشاف المناطق الوعرة بشكل آمن.

الإطار الاستراتيجي والتحديث

يمثل إدخال الدرون جزءاً من استراتيجية وزارة الداخلية لتطوير قطاع الحماية المدنية، فقد شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في تزويد القطاع بمعدات حديثة واعتماد الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وساهم هذا النهج في تعزيز سرعة الاستجابة ودقة التوجيه في الميدان، وتوفير حماية أكبر للعناصر البشرية. وتؤكد الوزارة أن التحديث المستمر للأدوات والقدرات التقنية يمكّنها من إدارة الأزمات في أصعب الظروف الجغرافية وتحت أي تحديات.

تؤكد الواقعة أن حياة المواطنين تبقى في مقدمة الأولويات، وأن التزاوج بين الخبرة الميدانية والتقنيات الحديثة يعزز جاهزية الحماية المدنية في مناطق القاهرة وخارجها. بينما كانت الواجهة النارية تلتهم الجدران، كانت التكنولوجيا ترسم مسارات النجاة وتوجيه فرق الإنقاذ إلى النقاط الأكثر خطورة. وتظل الاستمرارية في تحديث الأجهزة والتكتيكات ركيزة أساسية لمواجهة المخاطر المتزايدة، ما يعكس التزام الوزارة بقيادة أزمات معقدة في أصعب الظروف.

شاركها.
اترك تعليقاً