يؤكد الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي أن انخفاض درجات طلاب الصفوف النقل في نتائج الامتحانات ليس ناجمًا عن سبب واحد، بل هو نتاج عدة عوامل تعليمية وتقييمية متداخلة تؤثر مباشرة في الأداء. أوضح أن هذه العوامل تداخلت لتؤثر بشكل مباشر على أداء الطلاب خلال الفصل الدراسي 2025-2026. كما أشار إلى أن التقييمات المتداخلة والضغوط المرتبطة بها أسهمت في انخفاض مستويات الدرجات.
التقييمات وتأثيراتها
وأشار الخبير التربوي إلى أن ضغوط التقييمات المستمرة دفعت بعض الطلاب إلى الاستعانة بأولياء أمورهم في حل هذه التقييمات، ما أفقدها قيمتها التعليمية. وهو ما أدى إلى عدم استفادة الطالب منها عند دخوله الامتحانات النهائية. كما لفت إلى أن عدداً من الطلاب وأولياء أمورهم اعتمدوا على أسئلة التقييم كمرجع رئيسي، اعتقاداً بأن الامتحانات النهائية ستتضمن نفس الأسئلة، لكن النتائج جاءت خالية من هذه الأسئلة فكان هذا صادمًا لبعضهم.
تأثير كثرة التقييمات على التدريس
وأشار إلى أن انشغال المعلمين بتطبيق التقييمات وتصحيحها إضافة إلى المشاركة في لجان المتابعة أثر سلباً على الوقت المخصص للشرح والتدريس داخل الفصول. ونتيجة لذلك تأثر مستوى استيعاب الطلاب وتدنّى أداؤهم في الامتحانات. كما أن تغيب الطالب عن التقييمات، سواء لأسباب قهرية أو غير قهرية، يؤدي إلى حصوله على درجات أقل ويؤثر في المجموع النهائي.
نماذج الامتحانات والتفاوت في الصعوبة
وأشار إلى وجود تفاوت في مستوى الصعوبة بين نماذج الامتحانات الثلاثة، وهو ما أدى إلى انخفاض درجات بعض الطلاب الذين أدّوا النماذج الأصعب. كما أشار إلى أن ضعف المستوى الدراسي الأساسي وجِدّة المناهج في بعض الصفوف يعوقان استيعاب الطلاب وفهمهم للمفاهيم. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تقليل موثوقية المقارنات بين النتائج وتزايد الشعور بالإحباط.
الخصم والتصحيح
وأشار إلى أن آلية خصم الدرجات في المرحلة الابتدائية قد تكون مؤثرة بشكل ملحوظ، حيث قد يؤدي الخطأ الواحد إلى خصم ثلاث درجات أو أكثر وهذا ينعكس بشكل واضح على النتيجة النهائية للمجموع. كما أشار إلى وجود احتمالية وجود أخطاء في التصحيح أو رصد الدرجات في بعض الحالات، وهو ما يستدعي مراجعة دقيقة للنتائج عند التظلم. وتؤكد هذه الوقائع ضرورة وضع آليات دقيقة للمراجعة والتحقق من النتائج قبل إعلان النتائج النهائية.


