تعلن اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان في تقرير صدر اليوم عن نحو سبعة من كل عشرة مرضى سرطان يُشخَّصون في مراحل متأخرة من المرض، وهو ما يعكس تحديات كبيرة أمام الكشف المبكر وفرص الشفاء. يشير الأطباء إلى أن الورم غالباً ما ينمو دون إنذار مبكر، مما يجعل التمييز بين الأعراض العادية والسرطان أمراً صعباً. وتظهر البيانات أن التأخر في التشخيص ينعكس سلباً على خيارات العلاج ونسب النجاة. يبرز هذا الواقع الحاجة إلى تعزيز الوعي والفحوصات الدورية وتوسيع القدرة على الوصول إلى فحوصات غير جراحية متقدمة.

النمو الخفي للورم

بحسب الأطباء، تكون الأورام في مراحلها الأولى صغيرة وعميقة داخل التجاويف ولا تضغط على الأعصاب أو الأعضاء الحيوية، لذا لا تسبب آلاماً أو أعراضاً واضحة. يضيف الدكتور أشيش باكشي، مدير قسم الأورام الطبية وأمراض الدم في مستشفى إل إتش هيرانانداني بالهند، أن الأورام التي تنمو داخل تجاويف الصدر والبطن تملك مساحة كافية للنمو دون أن تثير إنذارات مبكرة. ويؤكد أن في كثير من الحالات لا يشعر المريض بشيء حتى يصل المرض إلى مرحلة متقدمة، حينها تظهر الأعراض بشكل واضح. يبرز هذا الواقع التحدي في اكتشاف الورم مبكراً عندما تكون الخيارات العلاجية أكثر فاعلية.

تأثير التأخر على التشخيص

يُعزى التأخر في التشخيص إلى قلة الوعي لدى المرضى بأن الأعراض المبكرة قد تكون علامات للسرطان، حيث يربطونها غالباً بمشاكل عادية مثل الانتفاخ أو الحموضة أو السعال المستمر. يوضح الدكتور بخشي أن التفكير بأن السرطان بعيد عنهم يجعلهم يؤخرون الفحص الطبي حتى تتفاقم الأعراض وتتغير الصورة السريرية. وتؤدي هذه السلوكيات إلى فقدان فترات علاج حاسمة وإلى انخفاض فرص الشفاء. وبناءً عليه فإن التركيز على التثقيف الصحي والفحص الدوري ضروري لتدارك ذلك.

تجاهل الأعراض وخطورة التأخر

يُعزى التأخر في التشخيص إلى قلة الوعي لدى المرضى بأن الأعراض المبكرة قد تكون علامات للسرطان، حيث يربطونها غالباً بمشاكل عادية مثل الانتفاخ أو الحموضة أو السعال المستمر. يوضح الدكتور بخشي أن التفكير بأن السرطان بعيد عنهم يجعلهم يؤخرون الفحص الطبي حتى تتفاقم الأعراض وتتغير الصورة السريرية. وتؤدي هذه السلوكيات إلى فقدان فترات علاج حاسمة وإلى انخفاض فرص الشفاء. وبناءً عليه فإن التركيز على التثقيف الصحي والفحص الدوري ضروري لتدارك ذلك.

أطفال والسرطان المتأخر

في حالات سرطان الأطفال كثيراً ما تكون الأعراض غير محددة، وقد لا يلاحظ الأهل القلق إلا عند وجود كتلة ملحوظة أثناء الاستحمام. وتُسند أعراض الأورام الدموية الخبيثة إلى أسباب أخرى في البداية، ما يسبب تأخر التشخيص. وهذا يؤثر على فرص العلاج والنجاة، خصوصاً أن استجاب الأطفال للعلاج قد تكون متغيرة. يظل رفع مستوى الوعي حول العلامات المبكرة وتوفير فحوصات فورية للأطفال ضرورة صحية عامة.

ضعف الوعي والوصمة الاجتماعية

تلعب الثقافة المجتمعية دوراً محورياً في تأخر اكتشاف السرطان، فالكثير من الناس يخشون سماع التشخيص ويقللون من أهمية الفحص ويخشون الوصمة الاجتماعية. توضح الدكتورة سيوانتي ليماي أن الخوف والمفاهيم الخاطئة يبعدان المرضى عن طلب المساعدة الطبية المبكرة، وهو ما يضيع وقتاً ثميناً يمكن إنقاذه. بالتالي يلزم تعزيز الوعي المجتمعي وتسهيل الوصول إلى معلومات وبرامج فحص مبكر وشفافية حول العلاجات المتاحة.

نقص الفحوصات الطبية وسبل التحسن

تظل قلة وسائل الفحص الفعالة والرخيصة من أبرز العوائق أمام الكشف المبكر، فالكثير من طرق التشخيص مكلفة أو جراحية، وهذا يحد من فاعلية الوقاية. يشدد الخبراء على ضرورة استثمار فحوصات غير جراحية وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقييم الجيني لتقييم مخاطر الإصابة. كما يركزون على تعزيز البنية التحتية للفحوصات الدورية وتوفير إمكانية فحص مبكر في أماكن قريبة من السكان. هذا التحول يهدف إلى تقليل الاعتماد على الإجراءات الباهظة وتسهيل الوصول إلى رعاية أكثر فاعلية.

ما هو السرطان ومراحل تشخيصه

يعرّف السرطان بأنه مجموعة من الأمراض تنشأ عندما تتحول خلاياه الطبيعية إلى خلايا شاذة تتضاعف بلا سيطرة، مكونة آفات تتوحّش في الجسم. يحدث ذلك نتيجة طفرات وراثية تؤثر في الجينات المسؤولة عن تنظيم انقسام الخلايا، رغم أن السرطان ليس حتمي الانتشار داخل العائلة. تستخدم الأطباء نظاماً يصف مراحل السرطان من المرحلة الأولى حتى الرابعة بناءً على حجم الورم وموقعه ومدى انتشاره، وهو ما يساعد في اختيار خطة العلاج وتقدير فرص الشفاء. كلما كان الكشف مبكراً، ارتفعت فرص النجاة والشفاء بشكل ملحوظ.

شاركها.
اترك تعليقاً