افتتحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مركز الفرز الآلي لشركة بوسطة، وهو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، باستثمار مقداره نحو 5 ملايين دولار. يضم المركز ماكينة فرز آلي قادرة على فرز 11 ألف شحنة في الساعة و250 ألف شحنة يوميًا، وتستهدف الشركة الوصول إلى نحو 80 مليون شحنة خلال عام 2026. شارك في الافتتاح محمد عزت، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة، وكين آلين، الرئيس السابق لشركة الشحن العالمية DHL، وحسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة السابق، إلى جانب عدد من رواد الأعمال وممثلي مجتمع الشركات الناشئة. وتؤكد المخرجات أن التوسع يعكس النمو المستمر لقطاع اللوجستيات والتجارة الإلكترونية في مصر، مع الإشارة إلى القدرة التي يمتلكها السوق المصري وعدد سكانه الكبير على دعم هذا النمو وسرعة تبني التكنولوجيا والابتكار في تقديم خدمات تسهم في تحسين تجربة المستهلكين.
المركز وفرص النمو
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط التهاني لمسؤولي شركة بوسطة على هذا التوسع، مؤكدة أن الخطوة تعكس النمو المستمر لقطاع اللوجستيات والتجارة الإلكترونية في مصر. وأشارت إلى أن السوق المحلي الكبير ووجود قاعدة مستهلكين واسعة يتيح فرص كبيرة للنمو في هذا القطاع المعتمد على التكنولوجيا والابتكار. كما أكدت حرص الحكومة على توفير المحفزات والتيسيرات اللازمة لنمو الأعمال الناشئة ورواد الأعمال، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها المجموعة الوزارية لريادة الأعمال والتي نتج عنها حزمة من التسهيلات والحوافز سيتم إعلانها قريبًا.
وأوضحت أن هذا التعاون يمثل نقطة انطلاق لتوسيع قدرات القطاع اللوجستي وربط الابتكار الصناعي بحلول عملية للسوق. أشارت إلى أن هذه الشراكات تساهم في تعزيز الإنتاجية وتوفير حلول تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين والسوق. كما لفتت إلى أن مصر تواصل تأكيد مكانتها كمركز إقليمي للنمو في قطاع التجارة الإلكترونية.
وتناولت الوزيرة كذلك مشاركة بلادها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والجدل الدولي حول أهمية التقنية والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن تطوير الشركات الناشئة وامتلاك قدرات التكنولوجيا الحديثة سيكون له انعكاس مباشر على نمو القطاع. وأشارت إلى أن ريادة الأعمال والابتكار صارت ركيزة أساسية لأي اقتصاد يسعى إلى الخروج من فخ الدخل المتوسط، كما أشارت تقارير البنك الدولي إلى أن الابتكار والتكنولوجيا عاملان حاسمان في زيادة معدلات النمو والتشغيل والإنتاجية. وأبرزت إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة حتى 2030 التي تضع خارطة طريق للاقتصاد المصري وتربط الاستراتيجيات المختلفة، مؤكدة أن ريادة الأعمال والابتكار جزء رئيسي من هذه السردية وأن أي تطور في مجتمع الشركات الناشئة ينعكس إيجاباً على النمو وتنافسية السوق.


