رؤية الغرفة وتوجهاتها
تعلن الغرفة العربية الألمانية عن رؤية تهدف إلى تعميق الشراكة بين العالم العربي وألمانيا على أسس أكثر عمقاً واستدامة. تركّز على تجاوز التبادل التجاري التقليدي لتصبح علاقة استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى التعاون المباشر بين صانعي القرار ورواد الأعمال والمستثمرين. تسعى لكي تكون منصة للحوار الاقتصادي تدعم بناء شراكات نوعية وتطوير قطاعات الأولوية وتبادل الخبرات والمعرفة.
آليات وقطاعات العمل
وتتركز مهمة الغرفة في أن تكون منصة للحوار تجمع قادة الأعمال وتسهّل الحوار بين الطرفين وتدعم دخول الشركات العربية والألمانية إلى أسواق جديدة وتذليل العوائق التنظيمية وتوفير المعلومات والدراسات الاقتصادية والملتقيات ورحلات الوفود الاقتصادية المتبادلة. وتعمل على دعم الاستثمارات المتبادلة وتطوير الكفاءات ونقل المعرفة كعناصر أساسية لتعزيز القدرة التنافسية وتوليد قيمة مضافة مشتركة. إضافة إلى ذلك، تركز على مرافقة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير بيئة تعاون وتبادل الخبرات وتحديد الفرص في القطاعات ذات الأولوية، بما فيها الصناعة المتقدمة والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والرعاية الصحية والتعليم والتدريب المهني.
المؤشرات والتوقعات الاقتصادية
أشار السفير المخلافي إلى أن مؤشرات الميزان التجاري بين ألمانيا والدول العربية تشهد نمواً، لكنها لا تزال غير متوازنة. تبرز الصادرات الألمانية إلى الدول العربية كقوة رئيسة تشمل السيارات والمعدات والآلات والكيماويات والأدوية، بينما تتركز وارداتها من المنطقة في النفط والغاز والمنتجات الزراعية. بلغ حجم التجارة بين ألمانيا والدول العربية 57.6 مليار يورو في 2024، وفي الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 بلغ 46.2 مليار يورو مسجلاً ارتفاعاً قدره 7.7% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتشهد الاستثمارات المشتركة نمواً في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية.
توازن وتوزيع الفرص
وتشير البيانات إلى أن الدول العربية التي تعتمد على النفط والغاز تسهم بشكل بارز في صادرات ألمانيا، بينما أسواق مثل الإمارات والسعودية ومصر تستقبل حصة أكبر من المنتجات الألمانية. يبرز ذلك قدرة الصناعة الألمانية وتزايد الطلب العربي على منتجاتها عالية الجودة، مع الحاجة إلى تعزيز التوازن التجاري من خلال مشاريع استثمارية مشتركة وتنمية القطاعات الإنتاجية في العالم العربي. تهدف الرؤية إلى دعم استقرار ونمو مشترك يخدم المصالح المتبادلة على المدى الطويل.


