تؤكد الأبحاث أن مرض السكر يظل من الأمراض المزمنة التي يتطلب التزام المريض بالعلاج بشكل دائم للحفاظ على استقراره وتجنب المضاعفات. كما يشير التطور العلمي إلى ظهور أشكال جديدة من الأنسولين قد تؤدي إلى تقليل الاعتماد على الحقن التقليدية. وتتحدث التطورات عن أنواع مثل الأقراص الفموية للأنسولين وأنسولين يُستَنشَق عبر الأنف. ويسعى العلماء إلى توفير خيارات أكثر راحة وفعالية للمرضى.

في الهند، شهدت خطوة مهمة إطلاق الأنسولين المستنشق أفريزا، وهو علاج مبتكر يسمح للمرضى بالتحكم بمستوى السكر دون الحاجة إلى حقن يومية. ويساهم هذا الشكل في تحسين الالتزام بالعلاج، خاصة لدى من يعانون من رهبة الإبر أو يترددون في بدء العلاج. ويوفر العلاج خياراً مريحاً يمكن استخدامه قبل الوجبات وفقًا لتوجيهات الطبيب. ويهدف إلى تقليل الاعتماد على الحقن وتحسين جودة حياة المصابين.

أفريزا هو أنسولين سريع المفعول على شكل مسحوق للاستنشاق يباع مع جهاز استنشاق صغير. يُستخدم عادة قبل الوجبات، وتوصي الإرشادات ببدء الجرعة عند أكبر وجبة ثم تعديلها حسب الحاجة. ويتوفر في عبوات أحادية الاستخدام ويُعتمد في النظام على وضع الجرعة داخل الجهاز واستنشاق الدواء ثم إزالة العبوة بعد الاستخدام. يذوب الأنسولين بسرعة في الرئتين ويبدأ خفض سكر الدم خلال نحو 12 دقيقة، ما يشبه الاستجابة الطبيعية للجسم بعد تناول الطعام.

أبحاث الأنسولين الفموي

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن تطوير أنسولين يؤخذ عن طريق الفم عبر منصة توصيل دوائي مبتكرة. يعتمد النظام على ببتيد حلقي قابل للنفاذ عبر الأمعاء الدقيقة يطلق عليه اسم ببتيد DNP، ما يسمح بنقل الأنسولين عبر الفم بكفاءة. ويشير المصدر إلى أن فكرة الأنسولين الفموي طُرِحت منذ عقود لكنها تواجه تحديات عدة بما في ذلك التحلل الإنزيمي ونقص آلية النقل المعوية. ويظل العديد من المرضى يعتمدون على الحقن اليومي بسبب هذه التحديات.

تشير تقارير إلى أن هذه المحاولات ما تزال في مراحل البحث والتقييم قبل الاعتماد الواسع. يبقى الهدف النهائي توفير خيار فموي فعال وآمن يخفف عبء الحقن عن مرضى السكري. ينتظر المرضى نتائج التجارب السريرية وتقييمات السلامة قبل أن يتحول إلى خيار عملي.

شاركها.
اترك تعليقاً