تشهد الأسواق ارتفاعًا قويًا في أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم الخميس 29 يناير 2026، لتتجاوز المستويات القياسية السابقة. سجلت الأسعار العالمية للفضة نحو 113 دولارًا للأونصة، بعدما بلغ أعلى مستوى تاريخي عند 118 دولارًا خلال التعاملات يوم الإثنين الماضي. يؤكد ذلك استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن الأبيض. حققت الفضة مكاسب قوية منذ بداية العام، حيث ارتفعت بنحو 58% في الأسواق العالمية وبلغت مكاسبها في السوق المحلية نحو 55% بفضل زيادة الطلب الاستثماري ونقص الإمدادات.
أسباب ارتفاع الأسعار محلياً وعالمياً
يتزايد الطلب الاستثماري على الفضة كملاذ آمن، إلى جانب نقص المعروض من الخام، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع محلياً وعالمياً. تستقر أسعار الفضة في الأسواق العالمية حول 113 دولارًا للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 118 دولارًا خلال تعاملات يوم الإثنين الماضي. وتظهر وتيرة الصعود نتائجها من خلال زيادة الإقبال على الأصول الدفاعية في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. كما يسهم نقص الإمدادات وتزايد فترات التسليم في الأسواق المحلية في تعزيز الفارق بين العرض والطلب.
دوافع سوق المعادن والسياسات العالمية
واصلت الأسعار العالمية للفضة الاقتراب من القمة القياسية المسجلة في 26 يناير عند 118 دولارًا للأونصة، مع اتساع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية. وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها بأن انخفاض الدولار ليس من القلق، لتدعيم توقعات بأن الإدارة الأمريكية لا تعارض ضعف العملة لدعم تنافسية الصادرات، ما يعزز الطلب على المعادن كأداة للتحوط. ولا يزال الغموض السياسي في واشنطن قائماً، مع تكرار التهديدات بفرض تعريفات جمركية جديدة وخشية من استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى سياقات ما يُسمى بخطاب بيع أمريكا، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع أسعار المعادن النفيسة.


