تشهد المنطقة تحرّكات ميدانية متسارعة تثير مخاوف من انزلاقها إلى مواجهة واسعة. تؤكد مصادر إعلامية أن هناك تنسيقا عسكريا بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول سيناريوهات الهجوم المحتملة على إيران. ونقلت تقارير عن وصول مسؤول رفيع في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى واشنطن لتنسيق الضربات وتبعاتها المحتملة. وتطرح الأسئلة حول من أعلن؟ ماذا أعلن؟ متى؟ وأين ستتركز الضربات إن كان القرار جاهزا؟
تصعيد داخلي في إيران
في مؤشر على تنامي القلق داخل إيران، أعلن رئيس بلدية طهران أن محطات المترو ومواقف السيارات تحت الأرض صارت ملاجئ جاهزة. وذكرت تقارير محلية أن التحضيرات تشمل تعزيز الحراسة وتكثيف إجراءات السلامة في المرافق المدنية. وتؤكد الجهات المعنية أن طهران سترد دفاعا عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم أو خطأ في الحسابات. كما أشارت تقارير إلى وجود سفن حربية أمريكية في مناطق قريبة من مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط مع وصول تعزيزات إضافية إلى المنطقة.
تنسيق أميركي-إسرائيلي حول خيارات الهجوم
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر مطّلع أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى واشنطن لتنسيق ضربة محتملة ضد إيران. وأوضح المصدر أن إسرائيل تنسق مع واشنطن سيناريوهات الهجوم وتداعياتها المحتملة في إطار خطة مشتركة. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ ما يقرره الرئيس، مؤكدة أن موقف الرئيس بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي لا لبس فيه. في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن طهران سترد فوراً على أي عمل عسكري وتجنب الحسابات الخاطئة، محذراً من عواقب الحماقة المحتملة.
تبعات التصعيد ودعوة للحوار
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات خطيرة لأي تصعيد، وناشد الأطراف الحوار للوصول إلى اتفاق حول الملف النووي وتجنب أزمة قد تكون مدمرة للمنطقة. ويؤكد المجتمع الدولي ضرورة التزام بالتهدئة وتجنب أي خطوة قد تفاقم التوتر وتعثّر المساعي الدبلوماسية. وتستمر التحذيرات من مخاطر التصعيد وسط سعي إلى فتح قنوات حوار لضمان استقرار إقليمي وتجنب سلالم التصعيد العسكرية.


