علامات مبكرة جداً

تكشف العلامات المبكرة لمرض باركنسون عن تغيّرات قد تسبق ظهور أعراض الحركة بمراحل طويلة. يأتي ذلك تدريجيًا، وقد يستمر لسنوات قبل أن تُلاحظ العلامات الحركية. وبسبب أنه غير مؤلم عادةً وبطيء التطور، غالبًا ما يربط الناس هذا التغير بتقدم العمر أو مشاكل جسدية عابرة. لذا من المهم المتابعة الطبية عند وجود أكثر من علامة واحدة أو تفاقمها مع الوقت.

يلاحظ الأطباء فقدان حاسة الشم قبل ظهور أعراض الحركة عند كثير من المصابين. ويظهر هذا التغير في الروائح تدريجيًا وتُلاحظ غالبًا أن الروائح تختفي قبل أي علامات حركية. وتبدأ البصلة الشمية العمل الأولي في الدماغ، حيث يمكن لبروتينات غير طبيعية أن تتلف الخلايا العصبية. هذه العلامة غالبًا ما تكون غير مؤلمة وتسبق أعراض الحركة بمدة طويلة.

يظهر اضطراب النوم وسلوك حركة العين السريعة أثناء النوم كعلامة مبكرة. قد ترافقه أحلام حركية تتضمن الصراخ أو الركل أحيانًا قبل ظهور العلامات الحركية. كما قد يصاحب ذلك أرق مزمن ونُعاس مفرط خلال النهار في فترات مبكرة. تبقى هذه الاضطرابات قيد المراقبة لأنها قد تسبق الأعراض الحركية بسنوات كثيرة.

أعراض إضافية قد تظهر قبل الحركة

يظهر إمساك مزمن قبل التشخيص غالبًا كعلامة مبكرة، ويرتبط بتأثير مرض باركنسون على الجهاز العصبي المسؤول عن الهضم مما يبطئ حركة الأمعاء. قد يكون الإمساك علامة معقدة النتائج ويستدعي إجراء فحوصات إضافية لتحديد أسبابه. وعلى الرغم من كونه شائعاً، يبقى من المهم مراعاة هذا العرض مع وجود علامات أخرى للتقييم الطبي.

يشكو كثير من المرضى من تعب مستمر وآلام متكررة قبل ظهور الحركة. ويظهر التصلب والتشنج الخفيف في العضلات ويمتد إلى بقية أجزاء الجسم، وهو ما يحتاج مراجعة طبية لتقييم السبب والتحكم فيه. كما قد يرافق ذلك آلام في الكتف والرقبة وتغيرات في الإحساس العام.

يظهر الدوار عند الانتقال من الجلوس إلى الوقوف نتيجة انخفاض ضغط الدم الانتصابي. قد يصاحبه شعور بالدوار لمدة قصيرة أو إحساس بطول الوقت. يظهر هذا العرض أحياناً مع وجود علامات أخرى تشير إلى تغيرات عصبية مرتبطة بالمرض.

أهمية الوعي المبكر والخطوات التالية

يؤكد الخبراء أن ليس للمرض حتى الآن علاج نهائي، لذا فإن التعرف على العلامات المبكرة يساعد في إدارة الأعراض وتعديل نمط الحياة والمشاركة في التجارب السريرية المحتملة. يساهم الكشف المبكر في تحسين التحكم بالأعراض والحفاظ على نشاط الحياة اليومية لفترة أطول. يجب زيارة الطبيب إذا استمرت أعراض متعددة وتزايدت مع الوقت أو ظهرت معًا، لتشخيصها وتوجيه العلاج المناسب.

شاركها.
اترك تعليقاً