أعلن الدكتور أحمد صبري أن الميزان لا يعكس التغيرات الداخلية بدقة. يؤكد أن الميزان يقيس الوزن الكلي فقط دون أن يميّز بين الدهون والعضلات أو السوائل المحتجزة. وبالتالي لا يمكن اعتباره معيارًا دقيقًا لتقييم نجاح الدايت أو التخسيس. وهذا يجعل الاعتماد عليه وحده سببًا رئيسيًا للفهم الخاطئ لحالة الجسم.
هناك عوامل كثيرة قد تغيّر قراءة الميزان لا علاقة لها بزيادة الدهون، منها الإمساك الذي قد يغيّر القراءة فورًا. احتباس السوائل خلال فترات الحيض والتبويض وقبل الدورة يرفع الوزن مؤقتًا، ثم يعود للانخفاض. تناول الأطعمة المالحة يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء ويؤدي إلى تقلبات سريعة في القراءة. بناء العضلات أثناء التمرين قد يجعل القياس أقرب إلى الثبات رغم انخفاض الدهون.
الأدوية المختلفة مثل أدوية الضغط وأدوية الهرمونات ومدرات البول قد تسبب تقلبات ملحوظة في الوزن من يوم لآخر. وبالتالي قد يبدو الثبات على الميزان مخادعًا حين تتحسن الملابس ويكون شكل الجسم قد تغير بشكل ملحوظ. لذلك من المهم فحص مؤشرات أخرى إلى جانب القراءة اليومية. هذه التغيرات الداخلية تبرز كيف أن القياس ليس المؤشر الوحيد للنجاح.
ثبات الوزن.. متى يكون طبيعيًا
ثبات الوزن لا يعني فشل الدايت دائمًا، فقد يحدث مع فقدان الدهون واكتساب العضلات في آن واحد. كما قد يعكس إعادة توزيع الدهون وتكيّف الجسم مع النظام الغذائي بشكل مؤقت. في هذه الحالات، يستمر الالتزام بالنظام الغذائي هو الخيار الأنسب.
يكون القياس الحقيقي لتقييم التقدم هو وجود تغيّر في المقاسات ونسبة الدهون وتحسن الأداء اليومي. مراقبة المقاسات وقياس التغير في نسبة الدهون يعطي صورة أكثر صدقًا من الوزن. كما أن الشعور بالخفة في الحركة وزيادة النشاط ونوم أفضل هي دلائل إيجابية أخرى. هذه الإشارات تعكس تحسن الصحة العامة وتحقق الهدف من التخسيس.
المؤشرات البديلة لنجاح التخسيس
ينصح الخبراء بالتركيز على تغيّر المقاسات وشكل القوام ونسبة الدهون في الجسم. وتظهر التغيرات في القوام وتناسقه مع مرور الوقت كدليل أقوى على التقدم. كما أن انخفاض نسبة الدهون وزيادة النشاط والطاقة تصبح علامات مشجعة.
عند ملاحظة تحسن النوم والمزاج والشعور بالخفة، يصبح التقدّم أكثر وضوحًا. ويعزز ذلك الاستمرار في النظام الغذائي دون الاعتماد على رقم الميزان. وتحسن الأداء الرياضي والقدرة على التحمل يضيفان دلائل إضافية على التقدم.
نصائح استخدام الميزان
إذا قررت استخدام الميزان، حدد مرة في الأسبوع في نفس التوقيت وبنفس الظروف قبل الأكل وبعد دخول الحمّام. يُفضل أن تكون القراءة جزءًا من صورة عامة للمراقبة وليس الحكم الوحيد. تجنب الاندفاع مع تقلبات يومية وتذكر أن التغيرات البنيوية أهم من الرقم.


