التطور التكنولوجي ومخاطر الاحتيال المالي
أوضح هشام عكاشة أن التطور التكنولوجي وانتشار التطبيقات الاستثمارية في العملات الرقمية والذهب يمثلان أحد أبرز المحركات التي تفاقم مخاطر الاحتيال المالي. وأشار إلى أن هذه التقنيات قد تُستخدم في عمليات احتيال مالي مستندة إلى الثغرات الرقمية والتقنيات الناشئة. وتفيد الإحصاءات بأن 31% من المواطنين في الولايات المتحدة تعرضوا للاحتيال المالي، بينما تصل النسبة إلى 8% في اليابان. ولذا فإن تطوير وسائل الكشف المبكر داخل المؤسسات المالية ورفع الوعي المجتمعي أصبح أمرًا حيويًا لمواجهة الظاهرة.
جهود مكافحة الاحتيال والمؤتمر
أشار خلال كلمته في النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال المقام في الأقصر بتنظيم اتحاد المصارف العربية إلى أن المؤتمر يمتد لثلاثة أيام بمشاركة مصرفية واسعة، وهو نموذج لتلاقي الجهود الحكومية والمالية. وأكد أن رفع القدرات البشرية للعاملين في مكافحة الاحتيال وتطوير القدرات الفنية والإدارية وزيادة الوعي تسهم في التصدي للمخاطر وتحقيق استقرار مصرفي ونمو اقتصادي مستدام. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين البنوك والجهات الرقابية والجهات الدولية لتبني أفضل الممارسات وتحديث السياسات للحد من الاحتيال. كما يناقش إجراءات وطنية وعربية لزيادة الوعي واكتشاف الاحتيال وتدريب الموظفين والعملاء على التصدي للمخاطر والتعاون مع مكافحة غسل الأموال.
وشدّد على أن مكافحة الاحتيال مجال تعاون وليس تنافساً، وأن مسؤولية التصدي للاحتياطات تقع على عاتق كل فرد في مؤسسات القطاع المصرفي العربي الذي يشهد اتساعاً وتنامياً مستمراً. وأوضح أن هذا العمل يتطلب تكاتفاً مع البنوك المركزية والجهات الرقابية والتشريعية لضمان وجود آليات فعالة للحماية والمراقبة. وأكد أن تعزيز التدريب والتوعية المستمرة للموظفين والعملاء هو خطوة حاسمة في الحد من المخاطر وصولاً إلى بيئة مصرفية أكثر أماناً واستقراراً.


