أعلن موقع البودكاست “خارج العيادة” عن حلقة جديدة تناقش جدلاً مستمراً حول التطعيمات وتستضيف الدكتور مصطفى محمدي، استشاري الأمراض الباطنة وخبير الأمصال واللقاحات. وتعرض الحلقة الفرق بين اللقاح والمصل وتسلط الضوء على ثلاث خرافات تتكرر في المجتمع. وتؤكد النتائج أن التطعيمات تعزز المناعة وتحمي من العدوى وتقلل المخاطر الصحية المرتبطة بالمرض. كما تبرز الحلقة أهمية التثقيف الصحي في مواجهة المفاهيم الخاطئة بين أولياء الأمور وكبار السن.
الخرافات الشائعة حول التطعيم
أكد الدكتور مصطفى محمدي أن التطعيمات لا تضعف المناعة، بل تقوّيها وتدربها على التصدي للعدوى. وأوضح أن الاعتقاد الخاطئ ينبع من تفسير غير دقيق لآلية عمل التطعيم. وأشار إلى أن اللقاح يحفز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة ولا يسبب عدوى حقيقية.
وتحدث الدكتور محمدي عن الخرافة الثانية بأن التطعيم قد يسبب المرض نفسه. وأوضح أن تقنيات التصنيع تفقد المسبب المرضي قدرته على إحداث العدوى، مع إبقاء قدرته على تحفيز المناعة. وأكد أن التطعيم يمنح حماية دون تعريض الشخص للمرض. وأضاف أن هذه النقطة مدعومة بأسس علمية طويلة الأمد وتاريخ من الاعتماد على التطعيم.
وأشار إلى الخرافة الثالثة بأن التطعيمات لها آثار جانبية خطيرة. وأوضح أن تاريخ التطعيمات يشير إلى أن فوائدها تفوق مخاطرها بشكل واضح. ولفت إلى أن جميع اللقاحات تخضع لتقييمات دقيقة تستند إلى مبدأ المكسب والخسارة.
الفرق بين اللقاح والمصل
وضح الدكتور أن اللقاح يعتمد على إدخال المسبب المرضي نفسه بعد معالجته لتحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة. ويحتاج اللقاح إلى فترة زمنية لا تقل عن أسبوعين لبدء مفعوله لأنه يعتمد على استجابة الجهاز المناعي. أما المصل فيحتوي على أجسام مضادة جاهزة ويؤدي إلى حماية فورية دون انتظار. ويُعد المصل خيارًا في الحالات الطارئة ويوفر حماية مؤقتة مقارنة باللقاح من حيث المدى البعيد.
تؤكد الحلقة أن فهم الفروق بين اللقاح والمصل والحقائق العلمية يسهم في اتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا. وتدعو إلى التواصل مع أخصائيين صحة موثوقين عند طرح أي سؤال حول التطعيم. وتشير إلى أن المصادر العلمية الموثوقة هي السبيل لتصحيح الخلط المفاهيم.


