يؤكد الخبراء أن نزلة البرد الشائعة ليست مجرد انزعاج عابر؛ ففي كثير من الحالات يمكن أن تكون بداية مشكلات أعمق في الجيوب الأنفية وصحة الجهاز التنفسي تستدعي الانتباه الطبي. وفقًا لـ WebMD، تستمر أعراض البرد عادة من 3 إلى 10 أيام وتشمل سيلان الأنف والسعال والاحتقان. لكن استمرار الأعراض لفترة أطول أو ازدياد حدتها قد يشير إلى مشكلة أكبر مثل التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الشعب الهوائية وليس نزلة برد عابرة. يجب على المريض الذي يعاني ألمًا شديدًا في الوجه أو الحاجبين أو سيلان مخاطي سميك لفترة طويلة تقييم حالته لتحديد الأسباب الحقيقية.
لماذا لا يجب تجاهل التهاب الجيوب الأنفية؟
يحدث التهاب الجيوب الأنفية عندما يصاب تجويف الأنف والجيوب المحيطة به بالالتهاب والاحتقان، وتكون الأسباب فيروسية أو بكتيرية أو نتيجة حساسية. ومع تراكم المخاط وعدم تصريفه بشكل صحيح، تتشكل بيئة مناسبة لنمو الجراثيم، ما يؤدي إلى ألم في الوجه واحتقان شديد وأحيانًا أعراض طويلة الأمد إذا تُرك دون علاج. إن الاستهانة بالأعراض وتحويلها إلى مجرد نزلة برد قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتطورها لمضاعفات مستمرة.
الحساسية والجيوب الأنفية
تجعل الحساسية بطانة الأنف والجيوب أكثر حساسية للمثيرات مثل الغبار وحبوب اللقاح، مما يثير الالتهاب ويزيد من إنتاج المخاط. هذا التهيّج يمكن أن يفاقم من أعراض البرد أو يستمر بعد زواله. وقد يؤدي في بعض الحالات إلى التهابات متكررة أو مزمنة إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
متى تراجع الطبيب؟
إن استمرار الأعراض لأكثر من أسبوع، وازدياد حدة الألم أو الضغط في الوجه، وتغير لون المخاط إلى الأصفر أو الأخضر، أو الشعور بضيق في التنفس ليست من علامات نزلة برد عادية وحدها. مثل هذه العلامات يمكن أن تكون دليلاً أولياً على إصابة التهاب جيوب أنفية أو التهاب في الصدر يحتاجان إلى تدخل طبي لتجنب المضاعفات. ينبغي إجراء تقييم طبي لتحديد الأسباب والعلاج المناسب.


