أفادت الدكتورة سوندرا دالتون من Harvard Health بأن النوم وحده لا يكفي لاستعادة الحيوية، فقد يعاني الأشخاص نقصاً في أنواع أخرى من الراحة. أشارت إلى وجود سبع أنواع من الراحة تستهدف معالجة نقص محدد في الجسم. أوضحت أن فهم هذه الأنواع يساعد في تعزيز الصحة وتقليل الإرهاق بشكل شامل.

انواع الراحة السبعة

تُعرّف الراحة الجسدية بأنها استعادة النشاط البدني بعد التعب. تؤكد أن النوم جزء من هذه العملية، لكنها ليست العامل الوحيد. يعزز الاستلقاء والراحة العامة العلاج، بينما تعتبر الحركة اللطيفة مثل التمدد واليوغا والمشي شكلاً نشطاً من الراحة الجسدية. تساعد هذه الأنشطة في تحسين الدورة الدموية وتخفيف التصلّب العضلي، ما يعزز اليقظة خلال النهار.

تشير الراحة الذهنية إلى تهدئة العقل من التفكير المستمر وتخفيف عبء حل المشكلات. لتحقيقها، يمكن تدوين مهام اليوم قبل النوم لتفريغ المخ. كما يمكن ممارسة التأمل أو التنفس العميق لتهدئة الانتباه. هذه الممارسة تساهم في تحسين التركيز وتسهيل الانتقال إلى حالة أكثر صفاء.

تركز الراحة الروحية على تجديد المعنى والاتصال بذاتك عندما تشعر بالضياع أو اليأس. يمكن تحقيقها من خلال ممارسات مثل الصلاة أو القيام بفعل خير يرسم إحساساً بالانتماء والسكينة. يساهم ذلك في تقوية الشعور بالهدف وتخفيف التوتر الناتج عن الانعزال أو فقدان الاتجاه. في حال كانت الظروف صعبة، قد تكون هناك حاجة إلى تعزيز الراحة الروحية لإعادة التوازن.

تشير الراحة الحسية إلى مواجهة فرط التحفيز الحسي الناتج عن الاندفاع الرقمي والضغوط اليومية. وتوضح أن علامات الإرهاق الحسي تتضمن الارتباك والتوتر الزائد. لإعادة ضبط الحواس، ينصح بفصل الأجهزة الإلكترونية، وخفض الإضاءة، والاستمتاع بالهدوء أو الطبيعة. كما أن السماح للنفس بالشعور بالملل بين الحين والآخر يساعد في تقليل الضغط الحسي المستمر.

تركز الراحة الإبداعية على كسر جمود الأفكار واستعادة الشرارة الإبداعية لدى الكاتب أو الفنان أو الشخص المبدع. يمكن تحقيق ذلك بتخصيص وقت للاستمتاع بالفنون أو الجمال المحيط، أو تجربة شيء جديد يفتح آفاق حسية جديدة. يساعد الانخراط في أنشطة إبداعية مثل الرسم أو الموسيقى أو التصوير في استعادة الإلهام وتدفق الطاقة الذهنية. كما أن استكشاف أشكال جديدة من الفن والبيئة المحيطة قد يفتح أبواب التفكير بأساليب مختلفة.

تتعامل الراحة النفسية مع التعب الناتج عن الضغوط الواقعية مثل تربية الأطفال أو رعاية مريض قريب. قد يصعب التعبير عن المشاعر، وهذا جوهر الراحة النفسية عندما يتم قبول الحاجة إلى التعبير في الوقت المناسب. لاستعادة النشاط، يمكن كتابة ما يواجهك في دفتر يومياتك أو التحدث إلى صديق موثوق به، مع إدراك أن وجود مساحات آمنة للمشاعر مهم. في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر الانتظار حتى تهدأ ظروف الإجهاد لإيجاد راحة حقيقية.

تركز الراحة الاجتماعية على موازنة اللقاءات التي تستنزف طاقتك وتلك التي تمنحك السعادة. إذا وجدت نفسك محاطاً بعلاقات سطحية وتفتقر إلى اتصال عميق، فإن تعزيز الراحة الاجتماعية يساعد في استعادة الاتزان. من الأفضل اختيار العلاقات التي توفر دعمًا وتواصلًا هادفًا، وتجنب الضغط للموافقة على أمور لا تتماشى مع قيمك. عند تطبيق هذا التوازن، تعود طاقتك وتتحسن قدرتك على المشاركة في الحياة اليومية.

شاركها.
اترك تعليقاً