تطرح الدكتورة غادة البدوي مقترحاً برغبة إلى مجلس الشيوخ بشأن إعداد خريطة قطاعية وطنية للمهارات والوظائف المستقبلية. ويهدف المقترح إلى وضع خريطة متكاملة تُحدِّد قطاعاً بقطاع الوظائف المستقبلية والمهارات الحرجة المطلوبة لها، مع رصد فجوات المهارات الحالية. كما يهدف إلى تمكين توجيه المناهج التعليمية والبرامج التدريبية وسياسات التشغيل على أسس علمية واقعية، بما يضمن جاهزية القوى العاملة المصرية للتعامل مع التحولات المتسارعة في سوق العمل والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
أبعاد التحولات وتبعاتها
وتؤكد الدكتورة أن التطور السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إضافة إلى التوجه العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون، أعاد تشكيل القطاعات الإنتاجية والخدمية وفرض أنماطاً جديدة من الوظائف مقابل تراجع أو اختفاء أخرى. وتدعو إلى تبني أدوات تخطيط استباقية للمهارات لمواكبة هذه التحولات وتوجيه الاستثمار في التعليم والتدريب وفق احتياجات واقعية. وتبرز أيضاً أن اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين رغم الطلب على مهارات نوعية يعكس أهمية الربط المستمر بين التعليم والتشغيل.
مرجعية وطنية وآثارها المتوقعة
وتوضح الخريطة القطاعية المقترحة أنها ستشكل مرجعية وطنية لصناع السياسات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، وتوجيه الطلاب نحو مسارات دراسية ومهنية واقعية. كما ستدعم برامج إعادة التأهيل المهني ورفع كفاءة القوى العاملة بما ينعكس على تحسين معدلات التشغيل والإنتاجية. وتسهم في ربط السياسات الوطنية للعمالة بقطاعات الأولوية في الاقتصاد الوطني.
الإحالة والإجراءات التنفيذية
وأختتمت الدكتورة بيانها بالإشارة إلى إحالة المقترح إلى لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ لدراسته وإبداء الرأي. وتؤكد أهمية سرعة متابعة الجهات الحكومية لتنفيذ ما يلزم من إجراءات بما يدعم التنمية المستدامة ويعظم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري. وتُشير إلى أن المقترح يعزز الارتقاء بمستوى التشغيل والإنتاجية في الاقتصاد الوطني.


