تعلن كلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة عن إطلاق مقرر جديد للذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم الطبي الإكلينيكي بهدف تمكين الطبيب المستقبلي من التعامل الواعي مع التقنيات الحديثة. يأتي ذلك ضمن توجه الجامعة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ومواكبة التحولات العالمية في مجالات الطب الرقمي والرعاية الصحية الذكية. يهدف المقرر إلى إعداد طبيب قادر على التفكير النقدي وتقييم أدوات الذكاء الاصطناعي في البيئات الإكلينيكية وفق المعايير الأكاديمية الحديثة. سيُطبق المقرر ضمن المرحلة الإكلينيكية ابتداءً من العام الجامعي 2025-2026.

إدراج المقرر ضمن مناهج المرحلة الإكلينيكية جاء وفق اللائحة الداخلية للكلية. ويهدف إلى تعزيز التكامل بين العلوم الطبية وعلوم الحاسب والالتزام بمعايير تصميم المقررات الأكاديمية الحديثة. كما يسعى إلى تزويد الطلاب بمعارف تأسيسية حول مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الرعاية الصحية. وتُعزَّز القدرة على التقييم النقدي لاستخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البيئات الإكلينيكية.

المحتوى والمجالات الأساسية

يرتكز المنهج على تمكين الطلاب من فهم تأسيسي لمفاهيم الذكاء الاصطناعي ذات الصلة بالرعاية الصحية وتطبيقاته المحتملة في الممارسة اليومية. يغطي المنهج موضوعات مثل أسس الذكاء الاصطناعي في الطب وجودة بيانات الرعاية الصحية والتعلم الآلي في السياقات الإكلينيكية والذكاء الاصطناعي التوليدي في الرعاية الصحية من حيث القدرات والمخاطر. كما يصاحب ذلك توجيهًا حول قيم السلامة، والخصوصية، والشفافية عند استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.

المخاطر والاعتبارات الأخلاقية

يركز المنهج أيضًا على المخاطر المرتبطة بجودة البيانات والانحياز الخوارزمي والاعتماد الزائد على الأنظمة الذكية دون تدخل بشري كاف. ويؤكد على أهمية التقييم النقدي المستمر واقتصاد البيانات في السياق الإكلينيكي. ويهدف إلى تزويد الطلاب بالقدرات اللازمة لتحديد الضوابط البشرية والتنظيمية التي تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.

تنظيم وتنفيذ المقرر

يمتد المقرر على مدار ثمانية أسابيع، بموجب جلسة واحدة أسبوعيًا. وهو مُقدم كدورة تدريبية إلكترونية كاملة بنظام غير متزامن، ما يتيح للطلاب التفاعل والتعلم وفق وتيرتهم. من المتوقع أن يتاح الالتحاق بنحو 500 طالب في كل فصل دراسي، مما يضمن استفادة واسعة للمرحلة الإكلينيكية.

شاركها.
اترك تعليقاً