تشير الإحصاءات العالمية إلى أن سرطان الثدي لا يفرق بين الأعمار. صحيح أن الخطر يزداد مع التقدم في السن، إلا أنه لم يعد محصورًا بالنساء الأكبر سنًا. لذلك يجب عدم تجاهل أي أعراض قد تظهر لدى الشابات في العشرينات والثلاثينات.
تؤكد الدكتورة جاريما داجا، استشارية أولى في جراحة الأورام بمركز راجيف جاندي لأبحاث السرطان، أن النظرة التقليدية بأن سرطان الثدي يصيب الأكبر سنًا باتت من الماضي. تشير البيانات السريرية العالمية إلى ارتفاع في تشخيص حالات سرطان الثدي لدى النساء دون الأربعين. في مركز راجيف جاندي، نلاحظ زيادة ملحوظة في الشابات اللواتي يعانين أعراضاً لم يتوقعن أنها مرتبطة بسرطان الثدي، وهذا يستدعي تعزيز الوعي والكشف المبكر.
الأرقام وأهميتها
يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالميًا، وتُشخّص حالات كثيرة في مراحل مبكرة لدى النساء الشابات. وتزداد الحالات تشخيصها لدى فئات عمرية أصغر في السنوات الأخيرة، وهذا ليس دليلًا على أن المرض أشد فتكًا في هذه الأعمار، بل يعكس تغيرات في الوعي ونمط الحياة. وتؤدي خيارات الكشف المبكر إلى معدلات شفاء أعلى عندما يتم اكتشاف المرض مبكرًا، وهو ما يعتمد بشكل رئيس على الوعي والفحص الدوري.
الوراثة وخطر BRCA
تؤكد الدكتورة جاريما داجا أن التاريخ العائلي والوراثة يلعبان دورًا مهمًا في مخاطر سرطان الثدي. تزداد مخاطر الإصابة المبكرة لدى النساء اللاتي يحملن طفرات BRCA1 وBRCA2 بشكل واضح. ينبغي على الشابات اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي مناقشة الاستشارة الوراثية وخطط المتابعة المناسبة مع الطبيب، حيث يمكن الكشف عن المخاطر مبكرًا واتخاذ إجراءات وقائية أو فحوصات أكثر تكرارًا.
الفرص العلاجية والنتائج
تتيح التطورات في التصوير الجراحي والتقنيات العلاجية والدواء الموجه فرص علاج فعالة للمرضى في مراحله المبكرة. يحقق الكشف المبكر نتائج شفائية أفضل، وتستمر العديد من النساء في ممارسة حياتهن المهنية والأسرية بعد اكتمال العلاج. كما تساهم خيارات مثل العلاج الإشعاعي والجراحة التجميلية الترميمية في تحسين جودة الحياة وتوفير مسار تعافٍ مستمر للنساء الشابات.


