تطرح هذه المقالة سؤالاً واضحاً حول ما إذا كان الشاي يخفف أم يفاقم تضخم البروستاتا الحميد. يُعد الشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ومع التقدم في العمر وتزايد المشكلات البولية يبرز السؤال حول فائدته وآثاره المحتملة. تكشف المراجعات العلمية أن هناك تأثيرات متباينة بين الشاي الأخضر والأسود بسبب وجود مركبات فاعلة مثل مضادات الأكسدة والكافيين. كما تؤكد المصادر أن هذه المركبات قد تؤثر في الالتهابات والوظيفة البولية بطرق مختلفة.

تأثير الشاي على البروستاتا

تشير الدراسات إلى أن الشاي الأخضر غني بمركبات البوليفينول مثل EGCG، وتتمتع هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وتوضح هذه الخصائص أنها قد تساهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بتضخم البروستاتا كعامل رئيسي في تطور الحالة. كما تشير نتائج إلى احتمال تحسن بعض وظائف المسالك البولية في سياق استخدام مركّزات من الشاي الأخضر أو الأسود بجرعات عالية.

قد يظهر تحسن بسيط في أعراض المسالك البولية عند استخدام مستخلصات مركّزة من الشاي الأخضر أو الشاي الأسود بجرعات عالية، وليس مع الشاي التقليدي وحده. هذه النتائج تعتمد على دراسات استخدمت مركّبات مركّزة وليست مجرد شرب الشاي العادي. بالمقابل، يظل الشاي التقليدي كعامل ثانوي ولا يمكن الاعتماد عليه وحده لتحسين الأعراض.

قد يفاقم الكافيين الموجود في الشاي تكرار التبول والإلحاح البولي لدى بعض المرضى، خصوصاً من لديهم حساسية المثانة. وتختلف الاستجابة من شخص لآخر بناءً على الحساسية والجرعات.

لا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تثبت أن الشاي يمنع تضخم البروستاتا أو يوقف تطوره. كما لا يغني الشاي عن العلاج الطبي أو المتابعة مع الطبيب عند وجود أعراض واضحة.

تنصح المصادر بأن يبقى الشاي جزءاً من نمط حياة صحي كعامل مساعد، لكن لا يعوّل عليه كوقاية رسمية من التضخم البروستاتي. ينبغي مناقشة استهلاكه مع الطبيب في سياق الحالة الفردية وتقييم العلاج المناسب حسب الأعراض. يظل العلاج الطبي المتخصص هو الأساس في متابعة تضخم البروستاتا.

شاركها.
اترك تعليقاً