يعتقد كثيرون أن تقليل الأكل لأقصى حد أو الاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا هو الطريق الأسرع للتخسيس. لكن الحقيقة العلمية عكس ذلك تمامًا، فالحرمان لا يُنقص الوزن بل قد يوقفه. أوضح الدكتور أحمد صبري، استشاري التغذية ونحت القوام، في تصريح خاص أن أنظمة التجويع الشديد تدخل الجسم في حالة مقاومة للحرق وتؤدي إلى ثبات الوزن.

ماذا يحدث للجسم أثناء التجويع؟

عندما يقل الطعام بصورة مبالغ فيها، يدخل الجسم في وضع المجاعة، وهو آلية دفاعية تهدف إلى البقاء وليس إلى فقدان الوزن. يشرح الدكتور صبري أن الجسم يتعامل مع السعرات القليلة كتهديد، فيبدأ في الاحتفاظ بها وعدم حرقها من خلال آلية تعويضية. ويمكن تشبيه الجسم بالجمل في الصحراء؛ فالجمل يخزن الطعام والماء تحسبًا للجوع.

لماذا يثبت الوزن رغم قلة الأكل؟

تتعدد الأسباب وراء ثبات الوزن رغم تقليل الطعام. أولها انخفاض معدل الحرق الأساسي بسبب التكيف الحيوي مع النقص الغذائي. ثانيها احتفاظ الجسم بالسعرات بدل حرقها كآلية حماية. وثالثها يبقى الوزن ثابتًا لأسابيع حتى مع الاستمرار في تقليل السعرات، وفي بعض الحالات يعود الوزن للارتفاع عند العودة للأكل الطبيعي.

الأضرار الصحية للتجويع

لا تقتصر أضرار الحرمان على توقف التخسيس بل تمتد لتشمل ضعف امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن. كما قد تترافق مع اضطرابات حركة الأمعاء وحدوث الإمساك. لأجل ذلك، قد يظهر تساقط الشعر وشحوب البشرة وإرهاق عام واضطرابات هرمونية.

الحل الصحيح

يعلن الدكتور أحمد صبري أن أفضل طريقة لتعزيز الحرق هي توزيع ثلاث وجبات يومية في مواعيد ثابتة. هذا النظام يساعد الجسم على الدخول في نمط حرق منتظم ومستقر. كما أن الانتظام في الأكل يرفع معدل الحرق، ويمنع الدخول في وضع المجاعة، ويساعد على خسارة الدهون بشكل صحي ومستدام. للتوسع في التفاصيل، يمكن متابعة الشرح في الفيديو المتاح على الرابط: https://www.youtube.com/shorts/yYdCYEljcEE

شاركها.
اترك تعليقاً