توضح الدراسات أن مشروبات الطاقة تحتوي مزيجاً قوياً من الكافيين والسكر ومنبهات أخرى مثل التورين والجوارانا، وتُصمم لرفع مستوى الطاقة بشكل فوري. وتؤكد أن الكمية المعتدلة من الكافيين قد تكون آمنة في بعض الحالات، لكن استهلاك كميات كبيرة منها يتجاوز الجرعة الموصى بها بشكل ملحوظ. كما أن وجود مكونات إضافية يزيد من التفاعل مع الجهاز القلبي الوعائي، ما يستلزم قراءة الملصق بعناية. وتُشير النتائج إلى ضرورة الحذر عند استخدامها بشكل يومي أو مع نشاطات تتطلب اليقظة العالية.
تأثير فوري على قلبك
يؤكد معظم الدراسات أن مشروبات الطاقة ترفع معدل ضربات القلب بشكل فوري وتؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم على المدى القصير بعد تناولها. وتزداد هذه التأثيرات عندما تكون الجرعة عالية أو عند وجود حساسية تجاه بعض المواد المنبهة. كما أنها قد تسبب تغيّرات في الإيقاع القلبي وتسرّعاً أو اضطراباً في النظم، حتى بين الأشخاص الأصحاء. وتُعد هذه التغيرات مؤشراً محتملاً للخطر إذا تكررت أو استمرت لفترة طويلة.
لماذا يتأثر قلبك
يرتبط تأثّر القلب بمشروبات الطاقة بتأثيرات الكافيين ومكونات منبهة أخرى على الجهاز القلبي الوعائي. فارتفاع ضغط الدم الناتج عن الاستهلاك المتكرر قد يضعف الأوعية الدموية مع الزمن ويزيد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية. كما تم رصد اختلالات النظم الكهربائية في دراسات متعددة، وهي علامات خطرة تدل على اختلال النبضات القلبية. وتوجد تقارير عن حالات قلبية حادة مرتبطة بتناول هذه المشروبات، خصوصاً عند الأشخاص الذين لم يتم تشخيص أمراض قلب معهم من قبل. ويظل الخطر الأكبر في الإفراط المستمر في الجرعات، حيث قد يؤدي إلى ارتفاع دائم لضغط الدم وإجهاد الأوعية وتزايد مخاطر السكتة القلبية عند التقدم في العمر.
اجعل قلبك أولويتك
ليس من الضروري أن يكون تناول مشروب طاقتك من حين لآخر مدمراً، لكن الإفراط اليومي قد يرهق قلبك قبل أن تشعر بذلك. للاستخدام الآمن ننصح بتناوله باعتدال وقراءة الملصقات بعناية، واعتبار مصادر طاقة صحية أخرى مثل النوم الجيد ونظام غذائي متوازن وشرب كمية كافية من الماء. يمكن الاعتماد على القهوة والشاي كمصادر كافيين طبيعية بدلاً من المشروبات المحتوية على منشطات مركبة. كما يفضل استشارة الطبيب في حال وجود أمراض قلب معروفة قبل أي استهلاك منتظم.


