تعلن وزارة المالية عن توجيهات موسعة موجهة إلى الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام تستهدف إحكام إدارة الموارد المالية، وضبط وترشيد الإنفاق، وتحقيق أقصى فاعلية ممكنة للنفقات العامة بما يعزز الاستدامة المالية وكفاءة الأداء في العام المالي 2026/2027. تؤكد التوجيهات على ترشيد الإنفاق غير المرتبط مباشرة بالإنتاج، وعلى التصرف في العقدارات الإدارية غير المستغلة وتطبيق نظام الشراء المركزي، وعدم التوسع في منح تراخيص السيارات الحكومية بلوحات ملاكي إلا في الحدود القصوى. تشدد على ضرورة ترشيد الإنفاق ومراقبته بما يحقق أقصى استفادة من الموارد العامة وتوجيهها نحو الأولويات الاقتصادية. توضح أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الكفاءة وتقليل أعباء الميزانية وتحقيق الاستدامة المالية.
وتؤكد التوجيهات أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه من خلال إجراء صيانة دورية وكشف منتظم على المرافق، والالتزام باستخدام اللمبات الموفرة للطاقة. كما تحث على الاستغلال الأمثل للطاقات والموارد المتاحة لضمان أعلى إنتاجية ضمن إطار تشغيل اقتصادي سليم. وتؤكد أن هذا النهج يهدف إلى تقليل التكاليف وتحسين كفاءة الأداء العام للجهات الاقتصادية.
تنمية الموارد والتمويل الذاتي
تؤكد التوجيهات أهمية دراسة جميع طاقات وإمكانات الهيئات الاقتصادية لإنجاز المشروعات القومية الجديدة وتنمية مواردها الذاتية بما يكفل تمويل نشاطاتها ذاتيًا، مع زيادة ما يعود إلى الخزانة العامة، والحفاظ على الحد الأدنى من المخزون الاستراتيجي. وتشدّد على استغلال المخزون الراكد وتطوير أساليب التمويل الذاتي بما يعزز الاعتماد على الموارد المحلية. وتؤكد أيضاً ضرورة وضع آليات واضحة لضمان الاستغلال الأمثل لهذه الموارد وصولًا إلى تحقيق استدامة مالية.
المشروعات والتكامل المؤسسي
وتؤكد التوجيهات ضرورة الإسراع في إنهاء الأعمال والمشروعات الجارية لضمان الاستخدام الأمثل للأموال المستثمرة ودخول المشروعات الجديدة إلى مراحل الإنتاج والتشغيل في التوقيتات المحددة. وتدعو إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي في مجالات الإنتاج والإدارة لرفع كفاءة الأداء. كما تشدد على تحقيق التكامل بين احتياجات الشركات والجهات الاقتصادية المنتجة ومتطلبات الأجهزة الحكومية والجهات المستفيدة من منتجاتها وخدماتها لضمان تصريف الإنتاج وتقليل تراكم المخزون. وتلتزم الوزارة بقرار رئيس مجلس الوزراء بشأن إعادة تنظيم أحكام برنامج طرح أسهم الشركات المملوكة للدولة أو المساهمة فيها في الأسواق، بما يعزز قاعدة الملكية ويفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص.


