يؤكد أخصائي التغذية أن القلق من بطء نمو الطفل يجب أن يُقاس بعلم وليس بالمقارنة أو الانفعال. يبدأ التقييم العلمي للنمو بقياس الطول والوزن ومقارنتها بمخططات النمو المعتمدة عالميًا، مع مراعاة عمر الطفل وجنسه. إذا كانت القياسات ضمن المعدلات الطبيعية، فغالبًا لا توجد مشكلة حتى لو بدا الطفل أقصر من أقرانه. أما إذا كان الانخفاض واضحًا عن الطبيعي، فنتجه إلى خطوات أكثر تحديدًا للتحري والتقييم.
تقييم النمو بشكل علمي
تبدأ خطوة التقييم الأولى بقياس الطول والوزن بدقة ومقارنتهما بمخططات النمو المعتمدة عالميًا، مع مراعاة العمر والجنس. تحدد المقاييس هل المعطيات تقع ضمن المعدلات المعيارية أم لا. إذا كانت النتائج ضمن المعدلات الطبيعية لعمر الطفل، فإن ذلك يشير عادة إلى أن النمو يسير بشكل طبيعي، حتى لو بدا أقصر من أقرانه. أما عندما تكون القياسات أقل من الطبيعي بشكل واضح، فنتجه إلى فحص أوسع لتحديد السبب.
فحص الهرمونات
عند وجود تأخر حقيقي في النمو، يتم فحص الهرمونات المسؤولة عن النمو وخصوصًا هرمون النمو ووظائف الغدد المرتبطة به. الهدف من الفحص التأكد من عدم وجود نقص هرموني وعدم وجود خلل في الغدة النخامية أو الغدد الأخرى المرتبطة. إذا جاءت النتائج طبيعية، يواصل الأهل البحث عن الأسباب الشائعة الأخرى. وفي حالات نادرة يتطلب الأمر متابعة طبية إضافية بناءً على نتائج الفحوص.
التغذية كعامل رئيسي
يُعد سوء التغذية السبب الأكثر انتشاراً في بطء النمو في كثير من الحالات، فلا تكون المشكلة دائمًا مرضية بل غذائية بحتة. يعتمد الكثير من الأطفال على الأطعمة المصنعة والسكريات والعصائر المعلبة، إضافةً إلى الشيبسي والبسكويت والحلويات. هذا النمط الغذائي قد يضعف امتصاص العناصر الأساسية ويؤثر سلبًا على صحة العظام ويعوق النمو بشكل عام. بالتالي تكون التعديلات الغذائية جزءًا رئيسيًا من الحل.
دور الأهل كخط الدفاع الأول
يبدأ النمو السليم من البيت، ويُوصى بتقليل الأكل المصنع قدر الإمكان ومتابعة ما يتناوله الطفل من كنتين المدرسة. كما يجب توعية الطفل تدريجيًا بكيفية اختيار الطعام الصحي بنفسه ليزداد الالتزام به. الأهل هم المحرك الأساسي للاختيار الجيد وتوفير بيئة غذائية داعمة للنمو.
التغذية السليمة للنمو
يحتوي النظام الغذائي اليومي للطفل على خضروات متنوعة وفاكهة طازجة وبروتينات كافية مثل البيض واللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان، إضافةً إلى نشويات بنسبة متزنة وبكميات معتدلة. هذا التوازن الغذائي هو الأساس لبناء عظام قوية وتحفيز النمو بشكل طبيعي. كما يساهم التنوع الغذائي في تعزيز الصحة العامة للطفل ورفع قدرته على التركيز والنشاط خلال اليوم.
أثر الرياضة على النمو
يعتبر النشاط البدني عنصرًا أساسيًا لا يمكن تجاهله، فهناك ألعاب جري وسباحة وكرة قدم تعمل على تحفيز إفراز هرمون النمو بشكل طبيعي. كما تساهم الحركة في تحسين صحة العظام والعضلات وتدعم نمو الطفل بشكل سليم. يربط الخبراء بين النشاط البدني المنتظم وتحسين الأداء الصحي العام للطفل.
أليكم الفيديو التالي لتفاصيل عملية التطبيق والتوجيهات العملية. يعرض الفيديو خطوات تطبيقية مرتبطة بالتغذية السليمة ونمط الحياة الصحي التي تدعم النمو داخل المنزل والمدرسة. أليكم الفيديو: https://www.youtube.com/shorts/AGwvTXhm-vw


