تشير الدراسات إلى أن الشتاء يجلب تحديات صحية محددة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، خاصةً مع انخفاض درجات الحرارة. يؤثر الانخفاض في الحرارة على توازن الأوعية الدموية والكلى أيضاً، مما يجعل قراءة الضغط تزداد عادةً في فصول البرد. وبالتالي ترتفع العبء القلبي وتزداد المخاطر إذا لم يتم السيطرة على الضغط.
لماذا يرتفع ضغط الدم في الشتاء؟
يشرح الخبراء أن انخفاض الحرارة يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية، مما يزيد المقاومة الدموية ويؤثر على عمل القلب. تزداد قراءة الضغط مع كل انخفاض في درجة الحرارة نتيجة للمجهود الذي يبذله القلب لضخ الدم عبر أوعية أضيق. ولا يغفل الأطباء أن الكلى تتأثر أيضاً بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعزز الحاجة إلى متابعة دقيقة.
طرق القياس المنزلي لضغط الدم
تنصح الممارسات الصحية بقياس الضغط في المنزل صباحًا قبل الإفطار وتناول الدواء، ثم قياسه مرة أخرى في المساء للحفاظ على مقارنة دقيقة. يفيد الثبات في التوقيت لضمان دقة القياسات ومتابعة الاتجاهات بوضوح. ينبغي الجلوس بشكل مريح ووضع القدمين مفرودتين مع دعم الظهر، ووضع الكتف والذراع عند مستوى القلب. ومن المهم أن تكون الكفة بالحجم المناسب وبعيداً عن التدخين والكافيين قبل القياس بنصف ساعة على الأقل.
أخطاء شائعة يجب تجنبها عند القياس
يُعد القياس المتكرر بشكل مفرط من الأخطاء الشائعة، فقد يتسبب في قراءات غير مستقرة إذا تجاوز القياس ثلاث إلى أربع مرات يوميًا. كما أن استخدام جهاز غير مدرب قد يوفر قراءات غير دقيقة. عند تجاهل أعراض مثل الدوار أو الصعوبة في التنفس رغم وجود قراءة طبيعية، قد يحدث تفسير خاطئ للحالة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمرت قياسات ضغط الدم في التفاوت عن المستوى المستهدف أو ظهرت علامات تحذيرية، فاستشارة الطبيب ضرورية. تظل متابعة الضغط في المنزل جزءاً مفيداً من الرعاية، لكنها لا تغني عن التقييم الطبي المباشر. ينبغي الاعتماد على توصيات الطبيب لضبط الأدوية وتعديل نمط الحياة بحسب النتائج.
العناية الشتوية لمرضى ضغط الدم
تؤدي ممارسة النشاط البدني داخل المنازل إلى الحفاظ على مستويات الضغط ضمن النطاق المستهدف. يساهم ارتداء الطبقات المتعددة في التدفئة وتقليل تعرض الجسم للبرد في استقرار الضغط. يُفضل تقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة لأنها تميل إلى رفع ضغط الدم، كما أن السيطرة على مستوى التوتر أمر ضروري من خلال التأمل أو القراءة.


