تعلن مصلحة الضرائب المصرية استمرار المشاركة الفاعلة في المؤتمر الضريبي السنوي الذي نظمته مكتب Ernst & Young مصر، حيث استعرضت القيادات الضريبية جهود تحديث المنظومة الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار. وأكدت أن اللقاءات المتخصصة تعزز قنوات الحوار بين المصلحة ومجتمع الأعمال وتدعم جهود الدولة في الإصلاح الضريبي والتنمية المستدامة. ولُفت إلى أن استمرار هذه اللقاءات يعكس حرص المصلحة على تبادل الخبرات وبناء شراكات مع القطاع الخاص. وتهدف هذه الفعاليات إلى إبراز التطورات التي تشمل تحسين الخدمات وتحديث السياسات بما يتماشى مع توجهات وزارة المالية.

تعزيز الحوار والشراكات

أكد المشاركون في المؤتمر أن الحوار المستمر مع مجتمع الأعمال يعزز الثقة ويُسهم في توجيه الإصلاحات الضريبية نحو واقعية التطبيق وتوفير بيئة مواتية للاستثمار. أشاروا إلى أن اللقاءات المتخصصة تفتح قنوات تواصل مباشرة مع القيادات الضريبية وتدعم بناء شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص. وتم التأكيد على أن نتائج هذه اللقاءات ستنعكس في توسيع آفاق التعاون وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

التسهيلات الضريبية في الحزمة الثانية

تشمل الحزمة الثانية محورين رئيسيين: الإجراءات التي تشمل القرارات الوزارية وقرارات رئيس المصلحة، إلى جانب المحور التشريعي الخاص بنظم الضرائب. ومن أبرز بنودها تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 2016، مع الإشارة إلى أن هذا القانون انتهى العمل به في يونيو 2025. كما تتيح الحزمة تشريعًا يسمح باستفادة الفترتين الضريبيتين 2023/2024 من النظام القطعي/النِسبي وفق المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023، مع آلية لإنهاء منازعات المشروعات الصغيرة حتى 2022 بموجب المادة نفسها. وبناءً عليه تستطيع هذه المشروعات التمتع بالحوافز المنصوصة في قانون المشروعات الصغيرة الأقل من 20 مليون جنيه اعتبارًا من عام 2025 وفق القانون رقم 6 لسنة 2025.

كما تتضمن الحزمة تحولًا في المحاسبة الضريبية لنشاط التصرف في الأوراق المالية المقيدة إلى ضريبة الدمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، بهدف تبسيط إجراءات المحاسبة وتسهيل تحصيل الضريبة المستحقة. وأوضحت أن هذه الخطوة تشجع الاستثمار المؤسسي وتُسهم في تعزيز معدلات التداول والأداء الاقتصادي. كما جرى الاتفاق مع هيئة الرقابة المالية على منح مزايا ضريبية للشركات المقيدة في البورصة لمدة ثلاث سنوات، مع ربط هذه الحوافز بمؤشرات ملموسة مثل حجم التداول والإنفاق الاستثماري والتوسع. وتُستكمل من خلال إمكانية تمديد الحوافز لثلاث سنوات إضافية إذا تحققت مؤشرات النمو والتقييم المتفق عليها، مع الالتزام بتحقيق نتائج اقتصادية واضحة.

وتأتي هذه التطورات في إطار مشاركة مصلحة الضرائب المصرية في مؤتمر الضرائب السنوي الذي نظمه مكتب EY مصر، حيث تم التأكيد على أن الحزمة تسعى لتسريع وتيرة الإصلاحات وتطوير الإطار التنظيمي بما يعزز الاستثمار وينعكس إيجابًا على مناخ الأعمال.

التحول الرقمي وخدمات الممولين

أشار الدكتور أشرف الزيات رئيس قطاع الفحص الضريبي إلى أن التوجه الحكومي يستهدف ترسيخ مفاهيم الشراكة والثقة والتواصل المستمر مع مجتمع الأعمال، مع التركيز على منظومة متكاملة لتسريع إجراءات رد الضريبة على القيمة المضافة. وأضاف أن الهدف المستقبلي هو مضاعفة حالات رد الضريبة بمعدلات أعلى مع تفعيل منظومة المقاصة المركزية وفق إجراءات محددة وبدء التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا. كما تطرق إلى تعديلات تشريعية وتنظيمية تخص ضريبة القيمة المضافة تشمل خضوع الأجهزة الطبية بنسبة 5% وإعفاء مدخلات الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة، إضافة إلى إخضاع الصابون والمنظفات للاستخدام المنزلي بالسعر العام 14% بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية. وهذا يأتي في إطار دعم القطاع الصحي والمصنع المحلي وتخفيف العبء على المواطنين.

إلى ذلك أكدت سهير حسن رئيس مركز أول كبار الممولين أن الحزمة الثانية تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي في تقديم الخدمات الضريبية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات دون زيارة للمقرات. من أبرز مخرجاتها إتاحة خدمة التصرفات العقارية إلكترونيًا عبر تطبيق موبايل يتيح تقديم طلب سداد الضريبة ورفع عقد التصرف واحتساب الضريبة المستحقة وسدادها إلكترونيًا وتحميل المستندات المعتمدة، وذلك في إطار خدمة يسهل استخدامها. كما سيتم إنشاء مراكز خدمات ضريبية مميزة في القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة والشيخ زايد لتقديم خدمات متكاملة عبر مسارات إجرائية سريعة وفرق عمل مدربة، مع إطلاق كارت التميز الضريبي الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا خدميًا أسرع وأولوية في الحصول على الخدمات المتخصصة، بما فيه وحدات الرأي المسبق ودعم الاستثمار وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.

التعامل الدولي وتسعير المعاملات

وأكدت الدكتورة عفاف إبراهيم معاون رئيس مصلحة الضرائب المصرية الاهتمام بملف الضرائب الدولية وتسعير المعاملات، مشيرة إلى وجود كوادر متخصصة تتولى هذا الملف منذ بدء تطبيقه عام 2017 كأحد الملفات ذات الطبيعة الخاصة. وأوضحت أن تطوير آليات العمل في تسعير المعاملات لا يزال محل نقاش وحوار مع مجتمع الأعمال لضمان التوازن بين حقوق الدولة وحقوق الممولين، مع مراعاة التحديات المرتبطة بتصنيف المخاطر المختلفة وحرص الممولين على وضوح موقفهم الضريبي. وتؤكد المصلحة على رفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال التدريب المستمر، إلى جانب أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تتضمن فصل فحص تسعير المعاملات عن الفحص التجاري، بهدف الوصول إلى تطبيق عادل وفعال يعزز الثقة ويدعم مناخ الاستثمار.

شاركها.
اترك تعليقاً