تعلن الجهات المعنية عن مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال والمراهقين وتؤكد أن الحماية الرقمية ضرورة ملحة. تصف الإرشادات أن التسلية والترفيه قد يتحولان إلى مخاطر حقيقية عند فقدان الرقابة والوعي بالمحتوى. توضح الحوادث المرتبطة بهذه الألعاب أن بعض القائمين بها استغلوا فضول المستخدمين أو ضعفهم النفسي. وتؤكد أن سلسلة من الحالات التي سُجلت حول العالم شهدت وفيات وإصابات نتيجة لسلوكيات الألعاب المتطرفة والتحديات الخطرة.
مخاطر روبلوكس
تُعد روبلوكس من أشهر المنصات العالمية لدى الأطفال والمراهقين، حيث تتيح للمستخدمين بناء الألعاب والتفاعل مع آخرين ضمن عالم افتراضي مفتوح. رغم طابعها الترفيهي، فإن هذا الانفتاح يخلق بيئة يمكن أن تتعرض فيها فئات العمر الصغيرة لمخاطر عدة. يمكن أن يتعرض اللاعبون لمواقف خطيرة نتيجة التواصل غير المراقب مع أشخاص غرباء، كما قد يظهر محتوى غير مناسب للفئات العمرية. ويجدر التنبيه إلى أن الاعتماد على تقنيات الموقع والكاميرا يمكن أن يشتت الانتباه عن المحيط الواقعي ويؤدي إلى حوادث عند ممارسة الألعاب في أماكن غير آمنة.
لعبة مريم: أساليب التأثير النفسي
تتبع لعبة مريم أسلوباً يؤثر في الحالة النفسية للاعبين عبر مؤثرات صوتية مخيفة وصور مظلمة. تبدأ اللعبة بقصة فتاة ضائعة وتساعد المستخدم في مراحل متعددة، ثم تطرح أسئلة شخصية وتفرض أوامر متسلسلة. يُجبر اللاعب على الاستمرار لتحقيق النتائج المرتبطة بكل مرحلة، ما يجعل التفاعل غير واعٍ. يلاحظ أن هذه الأساليب تستهدف تعزيز القلق والتوتر دون وعي من اللاعب.
بوكيمون: الترفيه وتحول المخاطر الواقعية
على الرغم من أنها لعبة ترفيهية لا تشجع إيذاء النفس بشكل مباشر، إلا أنها سجلت حوادث مرتبطة بانشغال اللاعبين بالتنقل والتفاعل مع العالم الواقعي. تعتمد تقنيات اللعبة على تحديد المواقع والكاميرا داخل الهاتف، ما يدفع اللاعب إلى أن يكون مركز اهتمامه على الشاشة بدل المحيط. وقعت حوادث مثل حوادث سير وسقوط من أماكن مرتفعة، إضافة إلى واقعة مقتل شاب أثناء وجوده في حديقة عامة أثناء تنفيذ تعليمات اللعبة، ما يعكس مخاطر فقدان التركيز.
الحوت الأزرق: سيطرة نفسية وخطر قاتل
تستهدف هذه اللعبة فئة المراهقين بين 12 و16 عامًا وتنتقل تدريجيًا من مؤثرات نفسية إلى سيطرة على السلوك. تبدأ بسلسلة من التحديات وتطلب تنفيذ أفعال مؤذية للنفس مع إرسال صور كدليل على الإنجاز. ارتبطت حالات الانتحار بها، بينها حالة لشاب روسي اعترف بتورطه في بعض تلك الحالات، وأثارت جدلاً واسعاً حول مخاطرها وتأثيرها على العقول الشابة.


