أعلن السفير أولريك شانون عن تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الثقافي لأدب نجيب محفوظ وتطويره كقيمة اقتصادية وثقافية فعالة. وقال إن تنظيم جولات ثقافية منظَّمة في «قاهرة محفوظ» يمكن أن يدمج المتعة بالتعلم ويتيح للزائر تتبّع مسارات الحارة والمدينة. ذكر أماكن محددة مثل السكرية، والقصرين، وزقاق المدق، والجمالية ليشاهد الزائر المشربيات التي منها بدأت رحلة بنات السيد عبد الجواد رمزاً لتحرر المرأة المصرية. وأوضح أن الانتقال من سطور محفوظ إلى عالم الحارة المصرية يساعد في تحويل المكان إلى شخصية أدبية حية.

وأكّد السفير أن مثل هذه الجولات ترسخ لذاكرة المكان وتربط الصورة الذهنية في خيال القارئ بالحاضر، وتبني جسوراً ثقافية ممتدة في المستقبل. وذكر أن أحد مشروعاته بعد التقاعد سيكون تنظيم جولة في قاهرة محفوظ، لتعزيز التبادل الثقافي والاستثمار في السياحة الثقافية. ويهدف هذا النهج إلى إشراك القطاعين العام والخاص وتطوير محاور تعزز الاستثمار في الاقتصاد الثقافي المرتبط بأدب نجيب محفوظ. كما يرى أن هذه المبادرات تفتح آفاق تعاون بين مصر وكندا وتدعم التنمية المستدامة للقطاع الثقافي.

متحف محفوظ: مساحة حيّة

وأشار السفير إلى أن متحف نجيب محفوظ ليس مكان عرض فحسب، بل مساحة حية لعشاقه خاصة غير المتحدثين بالعربية وأبناء الجاليات المهاجرة والباحثين في الأدب وعلم الاجتماع والتاريخ المصري الحديث. ويمكن للمتحف أن يكون قبلة بحثية وثقافية لا تقل أهميته عن أي مركز أدبي عالمي. واقترح أن يكون المتحف مصدراً للإلهام للمؤسسات الأكاديمية والباحثين، كما يفتح أبوابه أمام الجالية وغير المتحدثين بالعربية.

الدراما المستمدة من محفوظ

وجاءت الندوة في إطار فعاليات يوم كندا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب. وتضمنت جلستان نقاشيتان بمشاركة الدكتورة مي التلمسانى، إحداهما بعنوان «طرق كثيرة للسفر.. الرحلة الكندية» والأخرى بعنوان «الكتابة عن القاهرة بمنظورات مختلفة» بمشاركة ياسر عبد اللطيف. وتعزز هذه الفعاليات التعاون الثقافي وتدعم الإبداع المصري في إطار رؤية كندية-مصرية مشتركة.

شاركها.
اترك تعليقاً