تعلن الصين هيمنتها على إنتاج ما يزيد على خمسة عشر معدنًا إستراتيجيًا، من بينها الجاليوم والمغنيسيوم والتنجستن والعناصر الأرضية النادرة. وتشكل هذه المعادن ركائز حيوية لقطاعات رئيسية مثل الطاقة النظيفة والصناعات الدفاعية وتكنولوجيا الرقائق الإلكترونية. ولا تقتصر الهيمنة على التعدين فقط، بل تشمل أيضًا التكرير والمعالجة، إذ تُجرى داخل الصين نحو 90% من عمليات معالجة العناصر الأرضية النادرة على مستوى العالم. هذا يمنحها قدرة كبيرة على التحكم في تدفقات هذه المواد إلى الأسواق الدولية.
ويرى خبراء أن هذه الهيمنة تعزز من ثقل الصين الجيو-اقتصادي، خاصة في ظل التنافس العالمي على تأمين المعادن الحيوية اللازمة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتطوير التقنيات المتقدمة. في المقابل تسعى دول كبرى إلى تقليل الاعتماد على المورد الصيني وتنويع مصادر التوريد من خلال استثمارات وشراكات استراتيجية بديلة. وتسعى هذه الدول إلى بناء سلاسل توريد أكثر مرونة عبر التنويع والتعاون الدولي لضمان وصول المعادن الحيوية بشكل مستدام. وبذلك يصبح التحكم في قطاع التكرير والمعالجة جزءًا أساسياً من السباق العالمي لتأمين التقنيات الحيوية والطاقات النظيفة.


