تؤكد الوزارة حرصها على استكمال مسار تطوير إدارة المالية العامة من خلال تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين لاستثمار برامج الدعم الفني والمالي بما يتوافق مع أولويات وخطة الإصلاح المالي للدولة. ويسهم ذلك في رفع كفاءة استخدام الموارد وتحسين الخدمات العامة وتنمية النشاط الاقتصادي. وتؤكد النتائج المتوقعة أن هذه الخطوات تدعم الاستدامة المالية وتحسين الأداء المالي.
عقدت وزارة المالية الاجتماع السنوي الثالث للجنة التنسيقية لإدارة المالية العامة مع ممثلي منظمات التمويل الدولية. وشملت المشاركة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي والصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والسفارة البريطانية والوكالة السويسرية للشؤون الاقتصادية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. جرى خلال الاجتماع استعراض التطورات في أداء المالية العامة والإصلاحات التي طبقت خلال الفترة الماضية. كما تم مناقشة أطر التعاون مع هذه المؤسسات وآفاقها في 2023–2025.
إصلاحات أساسية في الإدارة المالية
وتضمنت الإصلاحات تطبيق الإطار الموازني متوسط المدى لأول مرة وتحويل النظام إلى منظومة البرامج والأداء. كما شملت تطوير أدوات إدارة الدين الحكومي وإطلاق حزم ضريبية وتسهيلات داعمة لمجتمع الأعمال. وإصدار استراتيجية مالية عامة على المدى المتوسط لتعزيز مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي.
وأشار نائب الوزير إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحقيق معدل نمو مرتفع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي. كما أدت إلى زيادة الاستثمارات الخاصة والصناعة والصادرات. ولم تحمل أي عبء إضافي على الشركات بل ارتفعت الإيرادات الضريبية. وسجل الناتج المحلي فائضا أوليًا وانخفضت معدلات التضخم.
آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين
وتم خلال الاجتماع مناقشة آفاق التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية خلال 2023–2025 وتحديد الأهداف المستقبلية للعام القادم. وتشمل المحاور تطبيق موازنة البرامج والأداء والموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتغير المناخ. كما جرى التأكيد على المراجعة الداخلية والمشتريات الحكومية والتوسع في التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز استخدام البيانات في اتخاذ القرار ودعم الاستدامة.
وأكد نائب الوزير أن التنسيق مع شركاء التنمية الدوليين يهدف إلى تحقيق التكامل وتجنب ازدواجية الأنشطة. ويعزز هذا التعاون تطوير منظومة إدارة المالية العامة ويُسهم في تبسيط التواصل مع المواطنين بشكل مبسط. كما يهدف إلى دعم الشفافية وضمان الاستدامة المالية.


