تنبه الكثير من الأشخاص إلى رائحة الفم الكريهة كعامل إحراج اجتماعي، لكن الأمر قد يكون علامة منبهة لمشاكل صحية تحتاج فحصًا طبيًا. وتوضح المصادر الطبية أن الرائحة المستمرة التي لا تختفي حتى بعد تنظيف الأسنان بشكل جيد قد تعود إلى اضطرابات تقع خارج تجويف الفم. وفي بعض الحالات، تعكس الرائحة وجود أمراض في الجهاز الهضمي أو الاستقلابي أو حالات خطيرة مثل السكري غير المحكم السيطرة، أو مشاكل في الكلى أو الكبد. كما أن وجود رائحة مميزة أحيانًا قد يشير إلى اضطرابات هضمية مثل الارتجاع المريئي أو اختلالات في التوازن البكتيري للأمعاء، إضافة إلى وجود ارتباط محتمل بمشاكل في الجهاز التنفسي وأحيانًا بسرطان في الفم أو الجهاز الهضمي في مراحله المختلفة.

مخاطر صحية محتملة وراء الرائحة

يؤكد الأطباء أن استمرار الرائحة رغم العناية بالفم قد يكون مؤشرًا على وجود اضطرابات صحية كبرى. قد ترتبط هذه الرائحة بمشاكل مثل السكري غير المسيطر عليه، أو اضطرابات في وظائف الكلى أو الكبد، أو أمراض الجهاز الهضمي. كما يشير البعض إلى وجود ارتباط محتمل مع حالات أكثر خطورة حين تظهر روائح مميزة مثل رائحة الفواكه في الحماض الكيتوني السكري، وهو وضع يحتاج تدخلًا طبيًا عاجلًا. وتوجد أيضًا إشارات إلى أن الرائحة قد ترتبط بمشاكل في الجهاز التنفسي أو حتى بسرطان في مراحل مبكرة أو متقدمة في حالات نادرة.

وتوضح مراكز طب الأسنان أن السبب الأكثر شيوعًا للرائحة هو تراكم البكتيريا الناتج عن قلة النظافة أو جفاف الفم الناتج عن نقص اللعاب أو أمراض اللثة. وتؤكد دائمًا أن استمرار الرائحة رغم العناية اليومية يستدعي زيارة طبيب للفحص والاطمئنان إلى عدم وجود مشكلة صحية كامنة. كما يساعد التقييم الطبي في استبعاد مشكلات خطيرة تتطلب متابعة خاصة، مثل اختبارات الدم وتقييم وظائف الأعضاء الحيوية. من المهم أيضًا تعزيز النظافة الفموية والالتزام بمتابعة طبية إذا ظهرت تغيرات في الرائحة أو نمطها.

شاركها.
اترك تعليقاً