تعلن الباحثة النفسية جولناز تابيبنيا عن تقنية تسمية الإشارات كأداة عملية لمساعدة المدخنين على تقليل الرغبة الشديدة في التدخين. وتنفذ التجارب على 50 مدخنًا بالغًا وتستخدم فحوصات تصوير الدماغ لعرض صور مرتبطة بالتدخين. وتوضح النتائج أن ربط المحفزات بوصفها كلمات يساعد على تقليل التجربة الذاتية للرغبة وزيادة ضبطها العصبي-العاطفي. وترى تابيبنيا أن هذا الأسلوب قد يحول معالجة الرغبة من أجزاء الدماغ التلقائية إلى المناطق الأكثر تخصيصًا للتحكم، مما يسهل السيطرة عليها.

كيف تعمل التقنية

تشير النتائج إلى أن تسمية المحفزات يخفف الرغبة الشديدة في التدخين عندما ترتبط المحفزات بكلمات تصفها. عندما يقوم المشاركون بتسمية الإشارات، يزداد نشاط قشرة الفص الجبهي المسؤول عن إدارة السلوك والتحكم في الاندفاعات، وهو ما قد يسهل كبح الثرثرة الذهنية. كما يلاحظ انخفاض في نشاط القشرة الجدارية الوسطى المرتبطة بالرغبة والتجارب العاطفية السلبية، وهو جزء من شبكة الوضع الافتراضي التي تشتت الذهن عند الانشغال.

نتائج التجربة

أظهرت التجارب انخفاضًا في الرغبة التي يبلغ عنها المشاركون، وتبين من فحوص الدماغ انخفاض النشاط في مناطق مرتبطة بالرغبة والتجارب العاطفية السلبية. كما رُصد انخفاض في الثرثرة الذهنية الخلفية عندما استخدم المشاركون تسمية الإشارات، وهو ما قد يعزز قدرة الفرد على التحكم في الرغبة. وأشار الباحثون إلى أن تنشيط قشرة الفص الجبهي أثناء التسمية قد يساهم في تهدئة هذه النبرة الذهنية المتكررة.

كيفية التطبيق

تقترح تابيبنيا أنه عند الشعور برغبة شديدة ويصعب السيطرة عليها، يجب تحديد المحفز الذي يثير الرغبة ثم استخدام كلمة تصفه. قد يكون ذلك شكل العبوة أو ملمسها في يديك أو لونها أو رائحتها، وتُستخدم كلمات مثل “نفخة” أو “علبة” أو “دخان” أو “فم” لتصفها. لا تقضي التقنية الرغبة بشكل كامل، لكنها تقلل شدتها بشكل كبير، وتؤكد أنها تعزز السيطرة إذا فهمت السبب وبنيت الاستجابة على ذلك.

شاركها.
اترك تعليقاً