أعلنت دراسة أجرتها كلية الطب في جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يفضلون السهر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بمن ينامون مبكرًا. وسجلت الدراسة زيادة مخاطر بنسبة 16% للإصابة بنوبة قلبية أولى أو سكتة دماغية. وتوضح النتائج أن المشكلة ليست في السهر بذاته، بل في عدم التوافق بين الساعة البيولوجية الداخلية ومتطلبات الحياة اليومية. كما تلفت الدراسة إلى أن الساعة البيولوجية لا تنظم النوم فحسب، بل تؤثر أيضًا على ضغط الدم وضربات القلب وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي، وعندما يختل هذا الإيقاع تتأثر صحة القلب على المدى الطويل، وفقًا لـ Journal of the American Heart Association.
تأثيرات السهر على صحة القلب
وأوضحت النتائج أن محبي السهر، خصوصًا النساء، كانوا أقل التزامًا بعوامل صحة القلب الثمانية التي حددتها جمعية القلب الأمريكية، وتشمل النشاط البدني والنوم الكافي والنظام الغذائي الصحي والامتناع عن التدخين وضبط الوزن وضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم. وأشارت الدراسة إلى أن التدخين وقلة النوم وسوء التغذية تؤدي دورًا رئيسيًا في ارتفاع الخطر وليست مجرد نمط النوم وحده. كما أشار الباحثون إلى أن الاستيقاظ قبل اكتمال النوم البيولوجي قد ينعكس سلبًا على الصحة الأيضية والقلبية.
التوصيات الصحية للحفاظ على الإيقاع
للمحافظة على صحة القلب، ينصح الباحثون بالالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة والحرص على النوم لمدة لا تقل عن سبع ساعات يوميًا، والامتناع عن التدخين وتناول الأطعمة الصحية. كما يجب متابعة عوامل صحة القلب الثمانية والالتزام بها باستمرار. وتؤكد النتائج أن التوازن بين التزامات الحياة اليومية ومدة النوم هو العامل الأساسي للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.


