أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن الندوة التي أقيمت في معرض القاهرة الدولي للكتاب واستضافت محاور السردية الوطنية للتنمية الشاملة. أدارها الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة «نواة» وضمّت حضورًا واسعًا من المفكرين وأساتذة الجامعات ورواد المعرض. وأوضحت أن الندوة عرضت المحاور الأساسية للسردية والآليات الداعمة للنمو والتشغيل. كما أكّد الحاضرون أهمية الحوار المجتمعي في إثراء النسخة الحالية.

الحوار المجتمعي

أوضحت الوزيرة أن الحوار المجتمعي الذي استمر أكثر من ثلاثة أشهر شارك فيه أكثر من 120 خبيرًا والمتخصصين والمفكرين. وأعلنت أن النسخة الحالية من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» تضم آراء جميع المشاركين في الحوار. وأفادت بأن الإصدار الثاني للسردية سيعقد جلسات تعريفية خلال الفترة القادمة.

التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج الحكومة

أشارت إلى أن أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدها الأمم المتحدة في 2015 صارت أهدافًا وطنية لمصر. ذكرت أن مصر تبنت رؤية 2030 في 2016 وشهدت تحديثًا لها عام 2018، مع إلحاق ذلك بجهود تطوير البنية التحتية. وأوضحت أن القانونين المالي العام الموحد وقانون التخطيط العام الصادرين في 2022 يحددان دور الوزارة في رسم المنظومة التنموية وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي.

ربط الأداء التنموي بالمالي

أكدت أن الهدف الأساسي للسردية هو ربط الأداء التنموي بالأداء المالي من خلال موازنة البرامج والأداء. وأشارت إلى تبني مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل مبنيًا على جودة السياسات كآلية رئيسية لتطوير التخطيط على المستوى القومي. ولدى السردية أهداف رأسية لكل وزارة وأهداف أفقية تشترك فيها جهات متعددة بما يعزز التكامل بين القطاعات.

وأوضحت أن الإصدار الثاني سيشمل جميع القطاعات الخدمية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع رصد مستهدفاتها في برامج وخطط 2030. وستكون المستهدفات موجهة لكافة محافظات الجمهورية بما يحافظ على العدالة المكانية وجودة الحياة. وذلك ضمن إطار منهجي يتصل بالأداء والكفاءة.

العدالة المكانية

شددت على أن السردية تضع العدالة المكانية والتخطيط الإقليمي وتوطين التنمية في مقدمة الأولويات، مع استغلال المميزات التنافسية لكل محافظة. ذكرت مثال صعيد مصر حيث تشهد صادرات المنسوجات ازدهارًا نتيجة انتشار مصانع الملابس الجاهزة فيه. وأكدت رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو التنمية في المحافظات وتكوين تجمعات تنموية في سيناء مع دعم بنية تحتية من ميناء وطرق.

حوكمة الاستثمارات العامة

أكدت أن الحوكمة تعد من ركائز استقرار الاقتصاد الكلي، حيث تم وضع سقف للإنفاق العام وفتح المجال أمام القطاع الخاص. وأشارت إلى أن القطاع الخاص يقود قطاع الصناعة ويهيمن على نحو 98% من قطاع السياحة كما يقود صادرات تكنولوجيا المعلومات والصناعات المغذية. وهذا يعزز قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.

تمكين القطاع الخاص

تطرقت الوزيرة إلى السياسات التي تدعم الحياد التنافسي، ومنها قواعد الإعفاءات الضريبية وإلغاء الإعفاءات لبعض الجهات الحكومية. وأشارت إلى أن الحكومة تنفذ إجراءات متعددة من خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص وضمان الحياد التنافسي. كما ذكرت جهود الدولة في زيادة الرقعة الإنتاجية وتعزيز ممرات التنمية واستحداث مناطق صناعية ومناطق سكنية.

سلاسل الإمداد الدولية

ولفتت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد تطورًا ملحوظًا وتوجد فيها العديد من الشركات والمصانع في صناعات متعددة، مما يعزز وجود مصر في سلاسل الإمداد العالمية. وأشارت إلى وجود إقبال واستثمارات في قطاع التكنولوجيا والسيارات وغيرها في المنطقة. كما تضمن السردية فصلًا خاصًا عن الصناعة وخطة النهوض بها مع تركيز على 28 صناعة ذات أولوية تتمتع بمزايا تنافسية وطلب دولي.

التعاون الدولي والشراكات

وأشارت إلى أن التعاون الدولي ركيزة أساسية لمصر، وسبق أن أصدرت الدولة كتابًا عن الدبلوماسية الاقتصادية الذي أطلقته كلية لندن للاقتصاد في 2021 لتوثيق التجربة. وأوضحت أن السردية تحتوي فصلًا كاملاً عن التعاون الدولي والشراكات وتولي مصر علاقاتها الأفريقية ومسؤولية الوزارة عن 58 لجنة مشتركة مع دول كثيرة. وتضيف أن هذه اللجان تفتح آفاق جديدة للإنتاج وسلاسل الإمداد والتجارة والاستثمار وتوثق التعاون مع كل دولة.

شاركها.
اترك تعليقاً