تعلن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن إطار السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تركز على العدالة المكانية وتوطين التنمية واستغلال المزايا التنافسية للمحافظات كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة. وتؤكد أن شعار “نقلة اقتصادية.. تحسين حياة المواطن” يعكس التزام الدولة بزيادة الإنتاج والاستثمار لتعزيز الموارد والدخل. وتوضح أن الحكومة تُنفّذ سياسات وإجراءات متتالية لتمكين القطاع الخاص وضمان الحياد التنافسي عبر البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية. وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمحرك في تقوية مساهمة مصر في سلاسل الإمداد الدولية وجذب استثمارات في التكنولوجيا والصناعة والطاقة.

التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج الحكومة

توضح الوزيرة أن التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج الحكومة يمثل إطاراً موحداً لتحقيق التنمية المستدامة. وتذكر أن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الـ17 أصبحت أهدافاً وطنية لمصر منذ تبني الرؤية في 2016 وتحديثها في 2018. وتؤكد أن عام 2020 كان عاماً حاسماً تراجع فيه الأداء العالمي اقتصاديًا، وأن السردية الوطنية تسعى إلى تكييف هذه الأهداف مع السياق الاقتصادي الراهن مع ما قامت الدولة من تعزيز للبنية التحتية. وتستند المرجعية التشريعية للسردية إلى قانوني المالية العامة الموحد وقانون التخطيط العام الصادرين عام 2022، بما يتيح وضع خطة اقتصادية واجتماعية متوسطة المدى وفق منهجية البرامج والأداء.

ربط الأداء التنموي بالمالي

تؤكد الوزارة سعيها لربط الأداء التنموي بالأداء المالي من خلال موازنة البرامج والأداء. وتتبنى مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل المبني على جودة السياسات كآلية رئيسية لتطوير منظومة التخطيط القومي وتحقيق النمو المستدام. وتتضمن السردية أهدافاً راسخة لكل وزارة وجهة حكومية وأهدافاً أفقية تشترك فيها جهات متعددة لتعزيز التكامل. وتشير إلى أن الإصدار الثاني من السردية سيشمل قطاعات خدمية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية مع رصد مستهدفات 2030 في محافظات الجمهورية.

العدالة المكانية

تشدد السردية الوطنية للتنمية الشاملة على العدالة المكانية والتخطيط الإقليمي وتوطين التنمية كأولويات رئيسية. وتوضح أن استغلال مزايا كل محافظة ينعكس في اختيار الاستثمارات، كما يظهر في مثال صعيد مصر حيث تزداد صادرات المنسوجات نتيجة وجود مصانع الملابس الجاهزة في المنطقة. وتؤكد رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في رفع وتيرة التنمية بالمحافظات وتوجيه الجهود نحو سيناء وتطوير الموانئ والطرق والبنية التحتية. وتلفت إلى أن النموذج الاقتصادي الجديد يستلهم هذه الجهود في تعزيز التخطيط المكاني لمعالجة الفجوات التنموية.

حوكمة الاستثمارات العامة

تبرز الدكتورة رانيا المشاط أن حوكمة الاستثمارات العامة عنصر أساسي في استقرار الاقتصاد الكلي. وتذكر أن الحكومة حددت سقفاً للإنفاق العام ما فَسَح المجال للقطاع الخاص وتزايدت حصته إلى نحو 65% من الإجمالي، وتستهدف الوصول إلى أكثر من 70% بحلول 2030. وتوضح أن القطاع الصناعي والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقود النمو، وأن الصناعة تقودها الاستثمارات الخاصة، كما يقود القطاع الخاص 98% من السياحة ويساهم في صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتؤكد أن هذه المعطيات توضح دور القطاع الخاص في هيكلة الاقتصاد وتوجيه الإنتاج والتصدير.

تمكين القطاع الخاص

تشرح السياسات المعلنة تعزيز الحياد التنافسي عبر إجراءات مثل الإعفاءات الضريبية وإلغاء امتيازات بعض الجهات الحكومية. وتذكر الحكومة أنها تعمل عبر البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال وضمان الحياد التنافسي وتمكين القطاع الخاص. وتُشير إلى خطوات الدولة السابقة في زيادة الرقعة الإنتاجية وتطوير ممرات التنمية وإنشاء مناطق صناعية ومناطق سكنية. وتؤكد أن هذه الجهود تهيئ بيئة جاذبة للاستثمارات وتدفع بتنمية المحافظات وتوفير فرص العمل.

سلاسل الإمداد الدولية

تشير الدكتورة المشاط إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد تطوراً ملحوظاً وتكتظ بالشركات والمصانع في قطاعات متعددة. وتؤكد أن هذه المقاربة تعزز تواجد مصر في سلاسل الإمداد الدولية وتدفع باستثمارات في التكنولوجيا والسيارات وغيرها. وتتضمن السردية فصلًا خاصًا عن الصناعة وخطة النهوض بها مع تركيز على 28 صناعة ذات أولوية تتمتع بمزايا تنافسية وطلب دولي كبير. كما تتضمن جزءاً عن الاستدامة المالية وخطة للدين حتى 2030 وتوضح السياسات للوصول إلى هذا الهدف.

التعاون الدولي والشراكات

تؤكد الدكتورة المشاط أن التعاون الدولي ركيزة أساسية وتستند إلى كتاب “الدبلوماسية الاقتصادية” الذي صدر وفق توجيهات الرئيس وجرى إطلاقه من كلية لندن للاقتصاد في 2021. وتوضح أن السردية تتضمن فصلاً كاملاً عن التعاون الدولي والشراكات مع إبراز العلاقات الأفريقية ومسؤولية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن 58 لجنة مشتركة تفتح آفاق الإنتاج وسلاسل الإمداد والتجارة والاستثمار. وتذكر أن الإصدار الخامس عشر من التعداد الاقتصادي لمصر سيتم إطلاقه خلال العام الحالي. وتؤكد أن السردية تدعم أمن الوطن وتؤهل المجتمع الاقتصادي للاطلاع على تفاصيلها لمعرفة السياسات والبرامج التنفيذية المعلنة.

شاركها.
اترك تعليقاً