افتتحت ورشة العمل التي نظمتها هيئة فولبرايت بعنوان: “سلسلة برامج القيادة الجامعية 2026: من الفكرة إلى النظام البيئي: ريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا”. رافق ذلك حضور الدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات والدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات والدكتورة ماجي نصيف المديرة التنفيذية للهيئة، إضافة إلى عدد من رؤساء الجامعات وأمناء المجالس والقيادات المعنية. أكدت الكلمة الافتتاحية للوزير حرص الوزارة والجامعات المصرية على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع مؤسسات حول العالم، وتبني آليات تفتح آفاق أوسع للشراكات العلمية والأكاديمية التي تخدم أولويات الدولة. كما أوضح أن دعم ريادة الأعمال والابتكار جزء أساسي من الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي بما يرسخ دور البحث العلمي في التنمية الاقتصادية.

الفولبرايت كجسر حضاري وعلمي

أكد الدكتور أيمن عاشور أن برنامج فولبرايت يمثل جسراً حضارياً وعلمياً بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة منذ انطلاقه، وهو منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين البلدين. شدد على حرص الوزارة والجامعات على توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي مع مؤسسات تعليمية وبحثية حول العالم لفتح آفاق شراكات جديدة تدعم مقدرات الدولة. أضاف أن دعم ريادة الأعمال والابتكار يشكل أحد المبادئ الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي بهدف ربط البحث العلمي بسوق العمل وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

شراكة متينة مع فولبرايت

سلطت الدكتورة ماجي نصيف الضوء على الشراكة الطويلة الأمد بين مصر والولايات المتحدة ومن ضمنها برنامج فولبرايت. شكرت الوزير على رؤيته لاستشراف مستقبل التعليم العالي وجهوده في تحقيق هذه الرؤية. وأكدت أن لجنة فولبرايت مصر هي الوحيدة في العالم التي يديرها وزير التعليم العالي، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه مصر لهذا البرنامج. كما أشارت إلى أن الهيئة تقدم برامج متميزة مدعومة وممولة بالكامل، إضافة إلى تدريب الطلاب في مجالات جديدة وتوفير برامج للدراسات العليا وأبحاث ما بعد الدكتوراه وفرص تعزيز الإسهام الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس عبر برامج أكاديمية تعزز قدراتهم الإدارية والتنظيمية.

توجيهات نحو النقل التكنولوجي والريادة

قدم الدكتور ريتشارد جوزيف خبرة فولبرايت من خلال عرض بعنوان “من الفكرة إلى النظام البيئي: ريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا”، وتناول فيه الفجوة بين البحث الجامعي والسوق والجهود المبذولة لتجاوزها. أبرز الجهود التي تقودها المبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية” وبرنامج تأهيل الباحثين ليصبحوا رواداً لرواد الأعمال “R2E”، مع تعزيز ثقافة ريادة الأعمال ومكاتب نقل التكنولوجيا. وتطرق إلى أهمية تشجيع الجامعات على تعزيز الشراكات مع الصناعة وتطوير آليات نقل التكنولوجيا ووضع حوافز لأعضاء هيئة التدريس للابتكار. وأكد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية لنقل التكنولوجيا تركز على احتياجات سوق العمل وتوجيه الأنشطة نحو البيئة التشغيلية ورفع فرص العمل ومشاركة المجتمع وتطابقها مع الأولويات الوطنية.

وفي ختام الورشة دارت نقاشات مثمرة بين رؤساء الجامعات وقيادات الوزارة مع الخبير حول محتوى العرض وكيفية الاستفادة منه في دعم منظومة التعليم والبحث العلمي في مصر. كما تم التطرق إلى تعزيز العمل المشترك بين الجامعات والصناعة وتطوير مكاتب نقل التكنولوجيا وتوفير الحوافز اللازمة للابتكار. وأكد المجتمعون أهمية مواءمة الأهداف الإستراتيجية مع الأولويات الوطنية لتحقيق نمو اقتصادي مبني على المعرفة.

شاركها.
اترك تعليقاً