أعلنت وزارة الإسكان عن تعزيز الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر لدعم المشروعات التنموية ونقل الخبرات الدولية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وشارك في اللقاء المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، مع السيد أحمد رزق، مدير مكتب UN-Habitat في مصر، والوفد المرافق له، وذلك في حضور مسؤولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وتناول الاجتماع أجندة التعاون المشتركة خلال الفترة المقبلة، مع عرض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها بما يخدم التنمية العمرانية المستدامة. واستهدف اللقاء توطيد العلاقة مع الشريك الأممي وتفعيل آليات تعزيز العمل المشترك بما يحقق نتائج ملموسة على مستوى المدينة والمجتمع.

آفاق التعاون المستقبلي

أكّد الوزير حرص الوزارة على استمرار وتعميق الشراكة مع UN-Habitat، لما لها من دور فاعل في دعم المشروعات التنموية ونقل الخبرات الدولية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية العمرانية الشاملة. وأشار إلى أن UN-Habitat يعد شريكًا استراتيجيًا وذراعًا داعمًا للتفكير خارج الأطر التقليدية، وهو ما يسهم في الوصول إلى حلول مبتكرة ومستدامة. كما أوضح أن التعاون مع البرنامج خلال تنظيم المنتدى الحضري العالمي بالقاهرة ضمن نسخته 12 شكّل نقطة انطلاق لملفات مهمة، مثل الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر والاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية. جرى التأكيد على متابعة العمل وتنسيق الجهود بين الجانبين لضمان تنفيذ محاور التعاون بنطاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.

ومن جانبه، أشاد السيد أحمد رزق، مدير مكتب UN-Habitat في مصر، بالتعاون المثمر مع وزارة الإسكان، مقدمًا الشكر لوزير الإسكان على التجربة المشتركة في تنظيم واستضافة المنتدى الحضري العالمي، ومشيرًا إلى أهمية البناء على النجاحات السابقة ووضع إطار واضح لأجندة التعاون خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن البرنامج يعتز بالتجربة المصرية الرائدة خاصة في مجالات الإسكان الاجتماعي وتنمية المدن الجديدة، معبرًا عن الاستعداد لتبادل الخبرات وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مواطني المدن الجديدة. كما جرى استعراض مجالات التعاون القائمة وبحث سبل تعزيزها خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في التخطيط العمراني والمدن الذكية وتطوير المجتمعات العمرانية، إضافة إلى دعم السياسات الداعمة للتنمية المستدامة.

وتطرقت المباحثات إلى برامج التدريب وبناء القدرات البشرية، إلى جانب مشاريع تحلية مياه البحر وتوطين الصناعات المرتبطة بالمشروعات التي تنفذها الوزارة، إضافة إلى ملف ترشيد الطاقة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المدن الجديدة. كما رُصدت مقترحات عملية لدعم الخدمات المقدمة للسكان، بما يعزز من فاعليتها وجودتها، ويرفع مستوى المتابعة وتقييم الأثر للمشروعات التنموية. وتعاون الجانبان على وضع إطار زمني وأولويات محددة لمرحلة التعاون القادمة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويركز على الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمناطق الحضرية.

وفي ختام اللقاء، أكد وزير الإسكان ضرورة وجود منهجية عمل متكاملة للتعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مع التنسيق المستمر بين فريق العمل المشترك لتعزيز كفاءة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة، مع تضمين جميع ملفات التعاون الجارية والمستقبلية في إطار واضح. واستعرض الجانبان آليات متابعة التقدم وتقييم النتائج وتبادل الخبرات الفنية، مؤكّدين التزامهما بمواصلة التعاون بما يحقق التنمية العمرانية المتوازنة والتكامل بين المدن القائمة والمدن الجديدة. وأشار الطرفان إلى أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات جديدة مثل الطاقة المتجددة وتطوير المرافق الخدمية وخدمات المواطنين، وفق أولويات الدولة ورؤية 2030.

شاركها.
اترك تعليقاً