يؤكد المختصون أن سرطان القولون من أنواع السرطان القابلة للوقاية بشكل كبير، خاصة عندما يتم اكتشافه في مراحله المبكرة. عادةً ما يبدأ على شكل زوائد لحمية غير سرطانية تعرف بالزوائد، وقد تتحول إلى سرطان إذا بقيت دون فحص. يساهم الفحص الدوري في اكتشاف هذه الزوائد مبكرًا، مما يحسن فرص العلاج ويزيد نسب الشفاء. كما أن الوعي المبكر بالأعراض يساعد في توجيه الناس إلى استشارة الطبيب في الوقت المناسب.

أعراض مبكرة لسرطان القولون

يتطور سرطان القولون ببطء وقد لا يلاحظ المريض أعراض في المراحل المبكرة، ولكن وجود علامات مستمرة قد يشير إلى وجود ورم. يتشابه في كثير من الأحيان مع اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة مثل البواسير ومتلازمة القولون العصبي، مما يجعل اليقظة الطبية ضرورية. الكشف المبكر يعزز فرص العلاج الناجح ويقلل من مضاعفات المرض مع مرور الوقت.

تغير في عادات التبرز

يكون التغير في حركة الأمعاء من الأعراض المبكرة الشائعة، ويستمر لأيام عدة وقد يشمل إمساكًا أو إسهالًا متكررًا. قد يظهر وجود براز صلب بشكل دوري أو شعور بأن الأمعاء لا تفرغ بشكل كامل. إذا استمر هذا التغير، يجب إجراء فحص طبي لاستبعاد وجود ورم في القولون.

وجود دم في البراز

يمكن أن يظهر دم أحمر فاتح أو بلون داكن في البراز، وهو علامة تحذيرية لا ينبغي تجاهلها. ينصح بإجراء فحص بالمنظار وتحليل البراز لاستبعاد سرطان القولون، خاصة إذا استمر الدم في الملاحظات دون تفسير واضح. البواسير قد تفسر الدم، لكن يتطلب الأمر تقييم طبي دقيق لتحديد السبب الحقيقي.

ضعف بلا سبب وألم البطن

ينبغي الانتباه إلى التعب المستمر المصاحب لنزيف داخلي قد يسبب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهو ما يفسر الإعياء المستمر. قد ترافق آلام البطن وتقلصاته المتكررة اضطرابات الهضم وتضايق من الشعور بالانتفاخ والغازات. الألم المستمر أو التغير المستمر في الألم يجب تقييمه من قبل طبيب مختص.

الشعور بأن الأمعاء لا تفرغ وفقدان الوزن

يشير الشعور المستمر بأن الأمعاء لم تفرغ إلى احتمال وجود انسداد جزئي أو وجود ورم في القولون، وهي علامة يجب عدم تجاهلها. فقدان الوزن غير المبرر، خاصة مع وجود أعراض أخرى، قد يكون مؤشرًا محتملاً لعدة أنواع من السرطان بما فيها سرطان القولون. في حال استمرار هذه الأعراض، يُنصح بإجراء فحوصات تشخيصية وفق توجيهات الطبيب.

الفحص والكشف المبكر

تنصح الجهات الصحية بإجراء فحوصات روتينية للقولون والمستقيم للكشف عن الأورام الحميدة قبل تحولها إلى سرطان، وتبدأ عادة عندما يصل الشخص إلى عمر 45 عامًا، أو قبل ذلك في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة. تؤكد الإرشادات ضرورة الالتزام بالفحوص حتى في غياب الأعراض، فالاكتشاف المبكر يحسن فرص الشفاء بشكل ملموس. كما يجب مراجعة الطبيب فور ظهور أي تغير مستمر في العادات أو وجود نزف أو تعب غير مبرر دون تأخير.

شاركها.
اترك تعليقاً